وافقت لجنة بمجلس الشيوخ الأميركي على قرار يجيز رسميا استمرار مشاركة الولايات المتحدة في العملية العسكرية التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا لكنه يمنع نشر قوات أميركية على الأرض هناك.
وجاء تصويت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي أول أمس الثلاثاء في إطار الجدل الذي تفجر في واشنطن حول من له سلطة اشراك البلاد في حرب بعد ان أعلن الرئيس الاميركي باراك أوباما في مارس التزام الولايات المتحدة بالتدخل في الصراع الدائر في ليبيا دون ان يطلب موافقة الكونغرس.
ووافقت لجنة العلاقات الخارجية بأغلبية 14 صوتا مقابل خمسة على مشروع القرار الذي قدمه السناتور الديمقراطي جون كيري والسناتور الجمهوري جون مكين وهما من مؤيدي التدخل في ليبيا.
لكن مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون رفض بالفعل الاسبوع الماضي مشروع قرار مشابها لقرار كيري ومكين مما يعكس انقسام الكونغرس ويقلل فرص تحول القرار الى قانون حتى بعد اجازة مجلس الشيوخ له بكامل أعضائه.
ويشير تصويت مجلس النواب إلى أنه حتى إذا أقر مجلس الشيوخ قرار كيري ومكين فلن يكون من الممكن إقراره في مجلس النواب ليصبح قانونا. وعلى الرغم من ان ادارة أوباما تريد ان يعبر الكونغرس عن تأييده لمهمة ليبيا يقول مسؤولون أميركيون إنها ليست بحاجة إلى تفويض من الكونغرس للمشاركة في عمليات ليبيا تحت قيادة «الناتو» لأن دور الجيش الأميركي هناك «محدود» للغاية ولا يصل الى حد الحرب او «الاعمال القتالية» كما ينص القانون الأميركي.
وأغضب هذا الموقف كثيرين في الكونغرس. وغضب كثير من المشرعين لعدم سعي الرئيس الأميركي للحصول على تفويض من الكونغرس يجيز الدور الأميركي مع أنهم يؤيدون ملاحقة العقيد الليبي معمر القذافي.
وشرح الثلاثاء هذا الموقف القانوني المستشار القانوني لوزارة الخارجية الاميركية هارولد كوه حين دافع عن شرعية المشاركة العسكرية الاميركية في ليبيا.
وحض كوه المشرعين رغم ذلك على التصويت لصالح قرار يجيز الدور الاميركي في المهمة التي يقودها حلف شمال الاطلسي، وقال ان هذا سيظهر «جبهة موحدة» مع حلفاء الولايات المتحدة ويساعد في ضمان ألا تكون للعقيد الليبي اليد العليا في الحرب الاهلية في بلاده.
وأجاز القرار الذي وافقت عليه لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ المشاركة في المهمة لمدة تصل إلى عام واحد بعد موعد اعتماد الكونغرس للقرار ما لم تنته مهمة الأطلسي قبل ذلك.
ويقول أيضا إن الإطاحة بالقذافي هدف للسياسة الأميركية ويدعو إلى أن تسترد الولايات المتحدة وحلف الأطلسي تكاليف العملية من الأموال المجمدة من حكومة القذافي.
وقبل تمرير لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ القرار حرص المجلس على تفنيد رأي إدارة أوباما من قضية الرجوع الى الكونغرس ووافق على تعديل جاء فيه ان استمرار المشاركة في العمليات الليبية يحتاج الى تفويض من الكونغرس.
وجاءت موافقة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بتأييد عشرة اعضاء ديمقراطيين وأربعة اعضاء جمهوريين لكن كل من صوتوا برفض مشروع القرار جمهوريون ومنهم زعيم الأعضاء الجمهوريين في اللجنة السناتور ريتشارد لوجار الذي برر رفضه شن حرب في ليبيا بالديون الاميركية وحربي أفغانستان والعراق.
وقال لوجار: «على ضوء هذه الظروف ونقص المصالح الاميركية الحيوية في ليبيا لا أعتقد ان علينا ان نشارك في حرب أهلية هناك».
