قتل سبعة سوريين على الأقل في أحدث عملية اقتحام «متزامنة» نفذها الجيش السوري في عدة قرى تابعة لمحافظة ادلب عشية دعوة المحتجين إلى تظاهرات ضخمة في مدينة حلب اليوم تحت عنوان «بركان حلب».
وأفاد ناشط حقوقي لوكالة «فرانس برس» ان سبعة قتلى سقطوا على الأقل بنيران القوات السورية في قريتي الرامي ومرعيان في محافظة ادلب شمال غرب البلاد.
وتأتي هذه الحملة بعد ان أعلنت السلطات انها ستدعو المعارضة الى محادثات في العاشر من يوليو لوضع اطار للحوار وعد به الرئيس بشار الاسد.
ودخل الجيش السوري قرى جديدة في محافظة ادلب على ما اكد رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن. وقال الناشط :«دخلت الدبابات وآليات نقل الجنود الى قريتي مرعيان واحسم. وهي الآن على تخوم البارة» وهي قرية مشهورة بالآثار الرومانية.
وتابع :«انتشر الجنود في القرى وبدؤوا عمليات مداهمة». وقال سكان ونشطاء ان الدبابات السورية قصفت منطقة تلال في ادلب. وفر أكثر من عشرة آلاف لاجئ سوري الى تركيا منذ بدأت الحملة العسكرية في ادلب في مناطق أقرب الى الحدود مع تركيا قبل ثلاثة أسابيع.
تحضير لجبل الزاوية
وقال المعارض عمار القربي رئيس المنظمة السورية لحقوق الانسان انه يبدو ان القصف الذي وقع في الآونة الأخيرة يبدو انه تحضير لاقتحام منطقة جبل الزاوية التي تضم عدة قرى على بعد 35 كيلومترا الى الجنوب من الحدود مع تركيا والتي شهدت انتشارا للاحتجاجات على حكم الرئيس بشار الأسد الذي بدأ قبل 11 عاما.
وقال القربي وهو من ادلب :«جبل الزاوية كان من أول المناطق في سوريا التي نزل فيها الناس الى الشوارع مطالبين بسقوط النظام. وهجمات الجيش الآن وصلت إليهم وسوف تؤدي على الأرجح الى مزيد من أعمال القتل ومزيد من اللاجئين الى تركيا».
ودخل الجيش مساء الثلاثاء بلدة الرامي القريبة من الطريق السريعة المؤدية الى حلب ثاني كبرى المدن السورية والمركز الاقتصاد للبلاد.
أصوات انفجارات
وقال أحد سكان قرية كنصفرة في منطقة جبل الزاوية غربي الطريق السريع الرئيسي الذي يربط مدينتي حماة وحلب :«أسمع أصوات انفجارات قوية على بعد 20 كيلومتراً الى الشمال، حول قريتي راما واورم الجوز. أقاربي هناك يقولون ان القصف عشوائي». وقال ساكن آخر ان 30 دبابة نقلت يوم الاثنين من قرية بداما على الحدود التركية حيث اقتحمت القوات المنازل وأحرقت المحاصيل في جبل الزاوية.
ويقول نشطاء حقوقيون ان الجنود وقوات الأمن ومسلحين موالين للأسد قتلوا أكثر من 1300 مدني منذ تفجرت الانتفاضة للمطالبة بإصلاحات سياسية في سهل حوران الجنوبي في مارس بينهم 150 قتلوا في عمليات الأرض المحروقة في ادلب.
وهم يقولون ان عشرات من الجنود والشرطة قتلوا أيضا لرفضهم إطلاق النار على المدنيين. وتقول السلطات السورية ان أكثر من 250 من الجنود والشرطة قتلوا في اشتباكات مع «جماعات إرهابية مسلحة» يلقون عليها اللوم في مقتل معظم المدنيين.
اعتقال قياديين
وأشار ناشط الى توقيف قيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي (معارضة) في حلب وقيادي كردي في حزب المستقبل (معارضة) في الحسكة (شمال شرق).
وقالت منظمة «سواسية» التي تدافع عن حقوق الانسان ويرأسها المحامي محمد الحسني ان الحملة الأمنية التي أدت الى اعتقال اكثر من 12 ألف شخص في شتى أنحاء سوريا منذ اندلاع الانتفاضة في مارس اشتدت في الأيام القليلة الماضية.
وقال بيان من «سواسية» ان قوات الأمن اعتقلت يوم الثلاثاء فرهاد خضر أيو المسؤول في حزب المستقبل الكردي في محافظة الحسكة الشرقية. وأضاف البيان ان 17 شخصا اعتقلوا في محافظة الرقة الى الغرب خلال الـ48 ساعة الماضية مضيفة ان مئات من الناس اعتقلوا بشكل تعسفي في أنحاء البلاد هذا الأسبوع.
«بركان حلب»
ودعا الناشطون من اجل الديمقراطية على «فيسبوك» الى التعبئة اليوم الخميس في حلب تحت عنوان «بركان حلب».
وقالوا :«الى جميع الثوار في أرياف حلب وادلب ومدن الشمال والوسط والشرق عليكم بالتوجه الى قلب مدينة الشهباء غدا (اليوم) الخميس لتفجير المظاهرات وإشعال فتيل الثورة في مدينة حلب الشهباء، اذهبوا مع كافة أصدقائكم وعوائلكم ومع الشباب منسقي المظاهرات في مدنكم ازحفوا الى حلب لإنجاح المليونية».
وأفاد ناشطون أن الكاتب المعارض منذر خدام الذي ترأس الاثنين لقاء عاما للمعارضين في دمشق تعرض لتهجم متظاهرين مناصرين للنظام. وتجمع حوالي 150 عنصرا من مؤيدي الرئيس السوري مساء الثلاثاء قرب منزل المعارض في اللاذقية (شمال غرب) وأطلقوا «هتافات معادية لقاء دمشق وللحرية وكالوا الشتائم» بحسب عبد الرحمن وناشط آخر.
