يكتنف الغموض موعد انطلاق «أسطول الحرية 2» والذي كان مقررا له أن تلتقي سفنه اليوم الخميس أو غدا الجمعة في عرض البحر الليبي على مقربة من جزيرة كريت جنوب اليونان؛ للانطلاق إلى قطاع غزة، إثر ضغوط إسرائيلية يتعرض لها المنظمون في أثينا للحيلولة دون إبحارهم، في وقت اتهم فيه عدة وزراء إسرائيليين الجيش بتضخيم مخاطر التهديد الذي يشكله الأسطول.

وأفادت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية أن عدة وزراء اسرائيليين اتهموا الجيش الاسرائيلي بتضخيم مخاطر التهديد الذي يشكله أسطول المساعدات الدولية الذي يحاول كسر الحصار البحري عن قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة عن عدة وزراء من الحكومة الأمنية المصغرة لم تسمهم قولهم ان الادعاءات مجرد «مناورة اعلامية وهيستيريا علاقات عامة».

وكانت الناطقة باسم الجيش اللفتنانت كولونيل افيتال لايبوفيتز تحدثت الاثنين الماضي عن معلومات جمعتها الاستخبارات العسكرية مفادها ان «عناصر اصولية» بين المشاركين في الاسطول وعن وجود سفن تنقل «مواد كيميائية حارقة خطيرة».

الا ان الوزراء قالوا للصحيفة إنهم لم يبلغوا بذلك خلال الاجتماع حول الاسطول الذي عقد في وقت سابق من الاسبوع واتهموا مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بالوقوف وراء المعلومات المضللة.

ونقلت الصحيفة عن وزير قوله ان «نتانياهو قرر تغيير الرواية حول طبيعة الاسطول لسببين يرتبطان بالمجتمع الدولي، أولهما التغطية على نفسه، فان سارت الامور في العملية العسكرية بشكل خاطىء ووقعت اصابات فستكون اسرائيل قادرة على القول انها حذرت من ذلك مسبقا، أما الثاني هو الضغط على المجتمع الدولي حتى تمنع الحكومات السفن من المغادرة للاسطول منذ البداية». مؤكدا انه «من غير المعقول ان تقوم المؤسسات ومن بينها الجيش الاسرائيلي بارسال معلومات الى وسائل الاعلام عكس ما قيل لنا».

ونقلت الصحيفة عن وزير اخر طلب عدم الكشف عن اسمه إن هناك اسبابا متزايدة تدعو للاعتقاد بان هذه حملة دعائية، فلم يعرض اي شيء من المعلومات التي عممت على وسائل الاعلام علينا.

 

ضغوط متزايدة

في المقابل، يواجه الناشطون المنظمون للأسطول ضغوطا متزايدة، واعربوا عن اقتناعهم بأن السلطات اليونانية تواجه «عقبات اسرائيلية».

وفي تصريح لوكالة «فرانس برس» قالت الناشطة الاميركية وتدعى ديبرا، والتي ستبحر على متن السفينة «اوداسيتي هوب» التي ترفع العلم الاميركي إن الاسرائيليين «يريدون ان يستنزفونا، ويقومون بكل ما في وسعهم لثنينا وهم يستخدمون سلاح الوقت». وكشفت أن مجموعة «اسرائيلية رفعت شكوى على سفينتنا انها ليست صالحة للابحار، والسلطات اليونانية مضطرة للنظر في هذا الاحتمال».

ردود فعل مبالغة فيها

ويعرب ناشطون آخرون عن القلق من ان تبدي اسرائيل «رد فعل مبالغا فيه» على الاسطول بسبب دعاية مبنية على تقارير رسمية تشير الى وجود «ناشطين عنيفين يقيمون صلات مع ارهابيين موجودين على متن السفينة». وقالت ناشطة طلبت عدم الكشف عن هويتها «لقد اتهمونا بنقل منتجات كيميائية وسامة لاستخدامها ضد الجنود الاسرائيليين.. حتى اني سمعت ان هؤلاء الجنود سيهاجموننا بخراطيم مياه، لكننا من دعاة السلام».