قتل 30 عسكرياً يمنياً وأصيب آخرون بجروح في معارك ضارية أمس مع مقاتلي تنظيم «القاعدة» في ملعب الوحدة الرياضي بالقرب من مدينة زنجبار الجنوبية، في وقت قتل أربعة مدنيين في قصف الطيران اليمني موقعاً قريباً من الاشتباكات، بينما قضى 14 عنصراً من «القاعدة» بحسب المصدر العسكري.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان «30 عسكريا قتلوا في المعارك التي اندلعت بين وحدات الجيش ومسلحي «أنصار الشريعة» المنتمين الى تنظيم القاعدة»، فيما كانت حصيلة سابقة أشارت الى مقتل 16 عسكريا بينهم عقيد.
وأفاد المصدر ان عشرات المسلحين من «القاعدة» هاجموا ملعب الوحدة الواقع على مسافة سبعة كيلومترات شرق زنجبار، جنوب شرق معسكر اللواء الميكانيكي 25، وتمكنوا بحسب المصدر من السيطرة على الملعب.
وذكر المصدر ان «سلاح الجو تدخل للحد من سيطرة مسلحي القاعدة على الملعب»، مشيرا الى «مقتل ما يزيد عن 14 شخصا في صفوف المسلحين»، لكن لم يتسن تأكيد هذه الحصيلة من مصادر طبية. وكانت مصادر طبية أفادت في وقت سابق ان مسلحين من «القاعدة» قتلا في معارك الاربعاء كما اصيب سبعة اخرون بجروح.
السيطرة على الملعب
واوضح المصدر العسكري ان سيطرة المسلحين على ملعب الوحدة تمثل خطرا على اللواء 25 ميكانيكي المحاصر منذ حوالي شهر، اذ ان المعلب «يحتوي على اسلحة ثقيلة»، كما انه يستخدم كمهبط للمروحيات لاستقدام التعزيزات والتموين.
ودعا المصدر قبائل محافظة ابين التي عاصمتها زنجبار، الى الالتفاف حول الجيش لـ«محاربة الغزاة» الذين وصفهم بأنهم «سرطان»، كما حذر من «مصير قاتم في محافظة ابين في حال سكوت ابناء العشائر عن ما يحدث». وعرف المصدر عن العقيد الذي قتل باسمه الاول نجم الدين.
وافاد شهود عيان في وقت سابق ان اشتباكات عنيفة تدور بالقرب من ملعب الوحدة بين عناصر «القاعدة» وقوات اللواء الميكانيكي 25 الذي يخوض معارك ضارية مع التنظيم منذ ان سيطر مقاتلوه على زنجبار في 29 مايو وهم يحاصرون هذا اللواء منذ ذلك التاريخ.
مقتل مدنيين
وكذلك قتل أربعة مدنيين وأصيب 12 آخرون بجروح في قصف جوي أصاب مركبات مدنية بالقرب من موقع الاشتباكات شرقي مدينة زنجبار بحسبما أفادت مصادر طبية وشهود عيان في وقت سابق.
وأكد الشهود لوكالة «فرانس برس» ان المركبات، وبينها حافلة، كانت تسير باتجاه عدن، كبرى مدن الجنوب، عندما اضطرت للتجمع بالقرب من ملعب الوحدة تجنبا للاشتباكات التي كانت تدور بين الجيش وعناصر تنظيم القاعدة، فاستهدفها الطيران في هذا المكان.
وذكرت مصادر طبية في مستشفى النقيب ومستشفى الوالي ان الغارة أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين واصابة 12 آخرين.
غارات على تحصينات
وفي سياق متصل، أكد شهود عيان ان الطيران اليمني أغار على منطقة الشيخ عبد الله الساحلية شرق زنجبار مستهدفة مواقع يتحصن فيه مقاتلون من «القاعدة».
وعلى صعيد آخر، قتل عقيد في الجيش اليمني ليل الثلاثاء الاربعاء في حي المنصورة بعدن، كبرى مدن جنوب اليمن، وذلك في انفجار عبوة ناسفة زرعت في سيارته حسبما أعلن مسؤول في الشرطة.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان العقيد خالد الحبيشي الذي يقود كتيبة في اللواء 31 «لقي حتفه اثر انفجار عبوة ناسفة وضعت في سيارته من قبل مجهولين».
وأفاد المصدر ان «جسد الحبيشي تطاير أشلاء من شدة الانفجار» ، فيما نشب حريق في منزل قريب من موقع الانفجار حسبما ذكر شهود عيان. وهي ثاني عملية اغتيال تطال ضباطا في الجيش في عدن بهذه الطريقة.
وفي 13 يونيو، قتل عقيد آخر في الجيش في انفجار عبوة ناسفة زرعت في سيارته. وأسفرت المعارك بين قوات الجيش والقاعدة عن حوالى 120 قتيلا في صفوف العسكريين بحسب مصادر عسكرية مختلفة، بينما تقدر أعداد قتلى القاعدة بالعشرات أيضا.
وتتعاظم المخاوف ايضا من توسع انتشار مقاتلي «القاعدة» باتجاه عدن في خضم التأزم السياسي الكبير الذي يشهده اليمن مع غياب الرئيس علي عبد الله صالح واستمرار الانتفاضة المطالبة بإسقاط النظام.
وكانت القوات اليمنية أعلنت الاثنين أنها أحبطت هجمات كانت القاعدة تنوي تنفيذها في عدن كما ألقت القبض على ستة «من أخطر عناصر» التنظيم.
