ألمحت السلطات اليمنية أمس إلى تأجيل جديد للظهور التلفزيوني المرتقب للرئيس علي عبدالله صالح.. في وقت نقل قيادي بارز في المعارضة اليمنية عن سفير إحدى الدول العظمى خشية بلاده من انهيار الوضع في اليمن إذا لم تتم خطوات عملية لإنهاء الأزمة من خلال تطبيق المبادرة الخليجية.
وقال مصدر مسؤول في الرئاسة اليمنية أمس إن الرئيس صالح لن يظهر خلال اليومين المقبلين على شاشة التلفزيون الحكومي، وان وقت ظهوره لم يحدد بعد.
وخلافا لما قاله نائب وزير الإعلام عبده الجندي من أن صالح سيظهر في تسجيل تلفزيوني بعد يوم الخميس قال المسؤول في تصريحات للصحافيين الرئيس سيظهر قريبا ولكن ليس خلال يومين كما كان متوقعا.
ولم يبين المسؤول الأسباب التي حالت دون ذلك الظهور خصوصا وان السلطات كانت أرسلت فريقا تلفزيونيا خاصا لتسجيل الحديث التلفزيوني، لكن مصادر في المعارضة جددت التأكيد على أن الحالة الضحية لصالح لاتزال سيئة وان الأطباء نصحوه بعدم الإقدام على مثل هذه الخطوة.
تحذير من انهيار اليمن
في غضون ذلك، قال قيادي بارز في المعارضة اليمنية إن سفير إحدى الدول العظمى أبلغه الخشية من انهيار الوضع في اليمن بصورة عاجلة اذا لم تتم خطوات عملية لإنهاء الأزمة من خلال تطبيق المبادرة المقترحة من دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال القيادي المعارض لـ «البيان» إن السفير رسم صورة مرعبة عن الوضع في اليمن، وأبدى تشاؤماً كبيراً حيال الأوضاع إذا لم تنجح الجهود التي تبذلها دول مجلس التعاون في إقناع الرئيس علي عبدالله صالح بالتوقيع على المبادرة الخليجية ونقل السلطة إلى الفريق عبدربه منصور هادي.
وأضاف أن «الأوضاع تتآكل بصورة يومية بسبب الأزمة السياسية المتفاقمة حيث تتدهور الأوضاع المعيشية للسكان بصورة مرعبة إذا أصبحت العاصمة وأجزاء عديد من البلاد تعيش في ظلام متواصل منذ أسابيع كما توقفت الحركة بسبب اختفاء المشتقات النفطية وانتعشت السوق السوداء حيث يباع اللتر الواحد من البنزين أو الديزل بـ 500 ريال في حين أن سعره الرسمي لا يتجاوز 70 ريالا.
انشقاق
في التطورات الميدانية، قالت مصادر في المعارضة إن أكثر من 300 من قوات الأمن انشقوا الأمر الذي قد يدعم المعارضين المطالبين بإنهاء حكم الرئيس صالح المستمر منذ 33 عاماً.
وجاء في رسالة للمعارضة أن 150 جنديا من الحرس الجمهوري و130 من جنود الأمن المركزي و60 من رجال الشرطة انضموا للانتفاضة الشعبية.
وإذا تأكد هذا التقرير فسيوجه هذا الانشقاق ضربة كبرى لصالح الذي يعالج منذ نحو ثلاثة أسابيع في السعودية بعدما أصيب في هجوم على قصره في الثالث من يونيو.
