حذر مجلس محافظة البصرة، من فقدان كميات، قال إنها «هائلة» من النفط العراقي بسبب ما زعم أنه استمرار الكويت بحفر آبار نفطية قرب الأراضي العراقية، واستخدام أسلوب الحفر المائل للآبار من اجل استنزاف الاحتياطي النفطي في المنطقة الحدودية العراقية،

ولفت المجلس إلى أن ما وصفه بـ «التجاوزات الكويتية» تم توثيقها ورفعت إلى الحكومة للنظر فيها. وقال رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة البصرة فريد خالد الأيوبي في تصريح صحافي، إن «الجانب الكويتي مستمر بحفر أعداد كبيرة من الآبار النفطية قرب الحدود العراقية"، مبيناً أن "الكويت تركز على استخراج النفط الثقيل القريب من السطح في المناطق الحدودية، بكميات تقارب 250 ألف برميل يومياً».

ودعا الأيوبي إلى «زيادة وتوسيع المشاريع المتعلقة باستغلال المكامن النفطية الحدودية بدلا من التركيز على استخراج النفط من الحقول البعيدة عن الحدود بهدف تقليل الخسائر»، مبينا أن شركة الحفر العراقية بدأت بحفر أعداد قليلة من الآبار وبـ «جهد متواضع لا يمكن مقارنته بالجهد الكويتي»، بحسب تعبيره.

من جانبه، ذكر رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس المحافظة علي غانم المالكي أن الآبار النفطية الكويتية الحدودية زاد عددها على 100 بئر وهي تنتشر على امتداد الحدود البرية بين البلدين، وبعضها يبعد أقل من 150مترا عن الأراضي العراقية.

يذكر أن العراق يوجد فيه 24 حقلاً نفطياً مشتركاً مع إيران والكويت وسوريا، منها 15 حقلاً منتجاً والأخرى غير مستغلة، وأبرز تلك الحقول سفوان والرميلة والزبير مع الكويت، ومجنون وأبو غرب وبزركان والفكه ونفط خانه مع إيران.

 

تحركات إيرانية

وفي السياق، كشف مصدر أمني في محافظة البصرة عن تحركات إيرانية لحفر بئر نفطية على بعد نحو 600 متر عن الأراضي العراقية من جهة محافظة البصرة، مؤكدا أنه تم إبلاغ المؤسسات الحكومية المختصة بهذا النشاط.

وقال المصدر إن «قوات حرس الحدود في المنطقة الرابعة رصدت تحركات إيرانية قرب الحدود العراقية من جهة محافظة البصرة، لنصب برج لحفر بئر نفطية جديدة»، مبينا أن «البرج يقع في الجهة المقابلة لملحق الكشك، ويبعد نحو 600 متر فقط عن الأراضي العراقية».

وأضاف إن «القوات العراقية لاحظت وجود كرافانات وآليات إنشائية وسيارات مدنية في موقع المشروع»، لافتاً إلى أن «القوات الأمنية أبلغت المؤسسات الحكومية المختصة بهذا النشاط الإيراني».

وكانت قوة إيرانية، استولت في 18 من ديسمبر 2009، على حقل الفكّة النفطي شرق مدينة العمارة، 305 كيلومترات جنوب العاصمة بغداد ولم تنسحب حتى نهاية يناير