أكد وزير الدفاع البريطاني جيرالد هاورث أن بلاده ترفض تزويد الثوار الليبيين بأسلحة، على عكس فرنسا التي أعلنت أنها ألقت إليهم بالمظلات أسلحة خفيفة في مطلع يونيو.وقال هاورث في مؤتمر في بروكسل: «كلا، بريطانيا لا تنوي تزويد المعارضة الليبية بالأسلحة. فنحن نعتقد بأن الأمر يطرح عددا من التساؤلات»، موضحاً أن هذا الأمر ليس من واجب بلاده أن تفعله.
وكشفت تقارير عن إلقاء فرنسا أسلحة بالمظلات للثوار الليبيين في مناطق جنوب طرابلس لتمكينهم من التغلب على قوات العقيد الليبي معمر القذافي والتقدم إلى طرابلس في وقت شكلت بريطانيا فريقاً لتخطيط الاوضاع في ليبيا بعد الحرب أوصى بعدم المساس بجزء كبير من قوات الامن التابعة للقذافي لتجنب خطأ ارتكب بعد حرب العراق.
مساعدات فرنسية
وأفادت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية أمس استنادا الى مصادر فرنسية رفيعة المستوى ان فرنسا ألقت خلال الأسابيع الأخيرة أسلحة بالمظلات لمساعدة الثوار الليبيين في منطقة جبل نفوسة جنوب طرابلس.
ولم يتسن لوكالة «فرانس برس» الحصول على تأكيد هذه المعلومات. وأكدت الصحيفة ان فرنسا سلمت في تلك المنطقة التي تبعد عشرات الكيلومترات جنوب العاصمة قاذفات صواريخ وبنادق هجومية ورشاشات وصواريخ مضادة للدبابات من طراز ميلان.
وقال مصدر فرنسي رفيع المستوى للصحيفة إنه «لم تتوفر اي طريقة اخرى» موضحا ان عمليات إلقاء الأسلحة تدل على إرادة باريس إعطاء زخم لحركة الثوار على هذه الجبهة الجنوبية وان الجيش الفرنسي لديه نظام فعال جدا ودقيق لإلقاء الأسلحة بالمظلات وان فرنسا تحركت بدون دعم حلفائها. وأكدت الصحيفة أنها تمكنت من الاطلاع على خريطة المديرية العامة للأمن الخارجي وأجهزة الاستخبارات الفرنسية تظهر ان عدة بلدات من المنطقة باتت بين أيدي الثوار لا سيما نالوت وتيجي والجوش وشكشوك ويفرن. واستحوذ الثوار الثلاثاء على مستودع ذخيرة هام في منطقة صحراوية تبعد 25 كيلومترا جنوب الزنتان، جنوب غرب طرابلس قرب تلك البلدات كما افاد مراسل «فرانس برس».
واكدت لوفيغارو ان مسؤولين فرنسيين ياملون في ان يتيح تقدم الثوار على هذه الجبهة الجنوبية المساعدة على سقوط طرابلس. وقال مسؤول فرنسي كبير :«إذا وصل الثوار الى مشارف طرابلس فان العاصمة لن تتردد في التمرد على القذافي».
فريق بريطاني
إلى ذلك, قال وزير بريطاني ان فريقا تقوده بلاده لتخطيط الاوضاع في ليبيا بعد الحرب أوصى بعدم المساس بجزء كبير من قوات الامن التابعة للعقيد الليبي معمر القذافي بعد انتصار المعارضة الليبية المسلحة لتجنب خطأ ارتكب بعد حرب العراق.
وصرح وزير التنمية الدولية البريطاني أندرو ميتشل بأن الامم المتحدة تدرس ارسال مراقبين غير مسلحين لحفظ السلام بمجرد انتهاء الحرب في ليبيا.
وأمضى فريق دولي تقوده بريطانيا وتدعمه الولايات المتحدة وايطاليا والدنمرك وتركيا واستراليا وكندا عدة أسابيع في شرق ليبيا الخاضع لسيطرة المعارضة لتقييم احتياجات ليبيا بمجرد انتهاء الحرب بافتراض الاطاحة بالقذافي.
وأعد الفريق تقريرا أرسل الى المجلس الوطني الانتقالي المعارض في ليبيا يوم الاثنين ومن المقرر عرضه في الاجتماع القادم لمجموعة الاتصال الدولية بشأن ليبيا الذي يعقد في اسطنبول بتركيا في 15 يوليو المقبل.
وقال ميتشل ان التقرير الواقع في 50 صفحة والذي لم ينشر بعد أرسل كذلك الى الامم المتحدة. وأضاف ميتشل، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي في لندن الثلاثاء، أنه في ما يتعلق بقوات الامن الليبية «فان الدرس يقضي بعدم تكرار الخطأ الذي ارتكب في العراق».
وتابع قائلا إن «من بين الامور الاولى التي يتعين حدوثها بمجرد سقوط طرابلس هو أن يتصل أحد بقائد الشرطة هناك ويبلغه بأنه باق في عمله وأن عليه أن يضمن سلامة وأمن الناس في طرابلس».
وقال الوزير انه فيما يتعلق بالامن والعدالة فان التقرير يشدد على أهمية استخدام «الهياكل القائمة» بقدر الامكان. وقال ميتشل ان عملية اعادة الاستقرار يجب أن تكون «عملية ليبية ويجب أن تقودها في النهاية الامم المتحدة».
ويبحث التقرير في ثلاثة أطر زمنية. ويعالج مسألة تحقيق تسوية سياسية شاملة للأطراف والامن والعدالة وتوفير الخدمات الاساسية واستنئاف النشاط الاقتصادي.
