شهدت سوريا الليلة قبل الماضية تظاهرات في عدة مدن للمطالبة بإسقاط النظام , بينما رفضت «تنسيقيات الثورة السورية» الاجتماع العلني غير المسبوق الذي عقده معارضون سوريون في دمشق بسبب ما وصفوه انعقاده تحت «مظلة النظام» في موقف قد يمهد لانقسام المعارضة إلى موالين للسلطة من جهة ومطالبين بإسقاطه من جهة اخرى.
وأكد رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في لندن :«نظمت تظاهرات ليلية في أماكن عدة ودعت الى إسقاط النظام وانتقدت اجتماعا للمعارضين» عقد الاثنين في دمشق.
واوضح عبد الرحمن ان «آلاف المحتجين تظاهروا في حمص (وسط)، وما بين سبعة الى عشرة الاف في حماة (شمال) وما بين خمسة وسبعة الاف في دير الزور (شمال شرق)، وفاق عددهم الالفين في ادلب (شمال غرب)». كما جرت تظاهرات مناهضة للنظام، في مدينتي جبلة واللاذقية الساحليتين، وفي حيي القابون وبرزة في دمشق. وأكد الناشط «رفض اي حوار مع السلطة». وتحدث عبد الرحمن من جهة ثانية عن اعتقال قوات الأمن متظاهرين في ركن الدين وبرزة في دمشق وادلب وفي قرية الناجية القريبة من الحدود التركية.
وفاة وتعذيب
وقالت المنظمة :«وسط أحاديث عن هيئة حوار وطني وملتقيات معارضة مستقلة، ما زال وقع الاعتقالات في المحافظات السورية مستمرا».
وعددت المنظمة اسماء 235 شخصا قالت انهم اعتقلوا في مناطق سورية عدة وفي تواريخ متفاوتة . كما عددت اسماء 17 شخصا قالت انهم توفوا نتيجة تعذيبهم «حتى الموت».
إلى ذلك, دان الناشطون من اجل الديمقراطية الذين أطلقوا حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، الاجتماع العلني غير المسبوق الذي عقده معارضون سوريون في دمشق.
وفي بيان نشر على «فيسبوك» دان «اتحاد تنسيقيات الثورة السورية» أي مؤتمر أو لقاء من ناحية المبدأ والنتيجة عندما يتم عقده تحت مظلة النظام، وذلك دون تخوين لأي من الأشخاص الحضور فيه». وتعتبر التنسيقيات بمثابة المنظم الرئيسي لخطط الاحتجاجات التي تشهدها سوريا منذ 15 مارس الماضي.
وأضاف البيان :«إذا أراد أي من الثوار الاجتماع، فهناك عشرات الإجراءات الأمنية والاحترازية التي نقوم بها كي نتجنب الاعتقال والتعذيب أو التصفية». وتابع :«ومن الطبيعي جداً التساؤل عن كيفية عقد اجتماع يدعي الانتماء للشارع السوري في حين نرى أن النظام السوري يؤمن له الحماية والتغطية الإعلامية ويعول عليه في بناء صورة حضارية حوارية وشرعية هو الاكثر افتقادا له».
الالتزام بالشارع
وقال البيان :«ما كان لأي شخص أن يعطي للنظام ذرة من الشرعية على حساب دماء الشهداء وآلام المعتقلين.
والاتحاد في هذا السياق يجدد التزامه بالشارع السوري الثائر لإسقاط نظام الشبيحة الأسدي ويضع نفسه في خدمة كافة الثوار السوريين الأحرار».
واكد المعارضون السوريون الذين التقوا الاثنين في دمشق في ختام اجتماع هو الاول من نوعه في العاصمة السورية «دعم الانتفاضة الشعبية السلمية» مطالبين في الوقت نفسه بـ«إنهاء الخيار الأمني».
وتشهد سوريا منذ ثلاثة أشهر احتجاجات غير مسبوقة. وتتهم السلطات «إرهابيين مسلحين يبثون الفوضى» بالوقوف وراء ذلك.
ويقول المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا له ان 1342 مدنيا قتلوا في الحملة الحكومية على المعارضين، كما قتل 342 من قوات الأمن.
