أعلن نائب وزير الإعلام اليمني عبدو الجندي امس أن الرئيس علي عبد لله صالح سيتوجه بكلمة الى الامة «بعد يوم الخميس»، في تأخير عن الموعد السابق الذي كان حدد اليوم الأربعاء او غدا الخميس، وتحدثت تقارير اعلامية عن امهال الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني السلطات اليمنية مدة أسبوع لتنفيذ المبادرة الخليجية، وهو الامر الذي نفاه مسؤول يمني معارض لـ«البيان»، فيما بلغت حصيلة مواجهات الجيش وقبائل أرحب 17 قتيلاً، فضلا عن سقوط تسعة قتلى من «القاعدة» في اشتباكات بأبين.

ونقلت تقارير إعلامية عن مصدر سياسي مطلع قوله ان «لقاءً جمع الزياني والمستشار الخاص للرئيس اليمني عبد الكريم الإرياني لم يعلن عنه، تم في العاصمة البحرينية المنامة وان الزياني قال للإرياني إن لدى السلطة في اليمن مهلة أسبوع لتنفيذ المبادرة الخليجية، وإلا سيتم سحبها».

وأشارت التقارير، التي أحدثت حالة من القلق في المشهد السياسي اليمني، بأن الارياني والزياني ناقشا «سبل المضي في تنفيذ المبادرة الخليجية التي تقترح تنحي صالح بعد 30 يوماً من البدء في تنفيذها». ولكن رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني محمد سالم باسندوه قال انه «تواصل قبل يومين مع الزياني وناقشا معا مقترحات بشأن آلية تنفيذ المبادرة الخليجية»، لكنه لم يبلغ من الزياني بوجود مهلة اسبوع للحزب الحاكم للقبول بتنفيذ المبادرة الخليجية.

وقال باسندوه في تصريح لـ «البيان» انه ابلغ ان التوقيع على آلية تنفيذ المبادرة في العاصمة السعودية الرياض لن يتم الا بعد توقيع صالح على المبادرة. واضاف ان «مطالب الحزب الحاكم بالتوقيع على الآلية قبل توقيع صالح على المبادرة رفضت من قبل المعارضة ومجلس التعاون الخليجي».

وبحسب مصادر في المعارضة، فإن هناك انقساما واضحا في صفوف الحزب الحاكم ازاء المبادرة الخليجية، حيث يؤيدها فريق يتزعمه الارياني فيما يعارضها فريق آخر يقوده اقارب الرئيس في قيادة الجيش. وطبقا لهذه المصادر، فإن هناك «مخاوف وشكوكا كبيرة لدى المعارضة بنجاح مهمة الزياني».

 

خطاب صالح

الى ذلك، قال نائب وزير الاعلام عبدو الجندي لوكالة «فرانس برس» ان صالح سيتوجه بكلمة الى الامة «بعد يوم الخميس» في مقابلة سيجريها التلفزيون الرسمي في الرياض، حيث يخضع صالح للعلاج منذ ثلاثة اسابيع، لكنه لم يوضح سبب هذا التأخير في ضوء الإعلان السابق من قبل المستشار الإعلامي للرئاسة اليمنية عن بث الكلمة خلال 48 ساعة.

وقال الجندي: «توجه فريق من التلفزيون الحكومي الى الرياض لإجراء مقابلة تلفزيونية مع صالح من المتوقع ان تبث بعد يوم الخميس». واضاف ان صالح «سيتوجه في هذه المقابلة الى الشعب اليمني ليطمئنه عن وضعه الصحي». كما قال الجندي من جهة اخرى ان الاجهزة الامنية حددت مكان وجود الفرنسيين الثلاثة الذين خطفوا قبل شهر في جنوب اليمن، مؤكدا انهم على قيد الحياة.

من جهته، قال قيادي رفيع في المعارضة لـ«البيان» ان دبلوماسي خليجي ابلغه ان «صحة صالح متدهورة وان ظهوره المتوقع على شاشة التلفزيون الحكومي لا يعني بالضرورة ان الرجل يمكنه العودة الى بلاده». ويتوقع بث كلمة صالح بعد غد الجمعة او السبت المقبل.

 

حصيلة مواجهات

امنيا، بلغ عدد ضحايا المواجهات بين الجيش اليمني وقبائل أرحب شمال صنعاء 17 قتيلاً بينهم امرأة و35 جريحاً. وذكرت تقارير اعلامية أن قوات الحرس الجمهوري التابعة لنجل الرئيس أحمد علي صالح واصلت قصفها المدفعي والصاروخي الذي تشنه على مناطق وقرى أرحب شمال صنعاء حتى ساعة متأخرة من ليل اول من أمس.

وفي سياق متصل، عادت قوات الامن المركزي المعززة بآليات مدرعة الانتشار في شوارع صنعاء بعد اعلان اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية تنظيم عدة مسيرات بالتزامن وبدء البعثة الدولية التحقيق في ما وصفت «الجرائم» التي ارتكبت في حق المحتجين في صنعاء وتعز وعدن والحديدة.

بالتزامن، قال مسؤول حكومي رفيع لوكالة «رويترز» ان اليمن «قد يبدأ عملية عسكرية لتأمين واصلاح خط أنابيب مأرب النفطي الرئيسي المغلق منذ هجوم شنه رجال قبائل محليون في منتصف مارس الماضي».