كشف مصدر جزائري عن أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة التقى مع كبار المسؤولين السياسيين وبحث معهم نتائج المشاورات السياسية التي أجرتها الرئاسة قبل شهر مع الأحزاب والمنظمات والشخصيات السياسية بشأن الإصلاح السياسي الذي يعتزم بوتفليقة تنفيذه لدفع المسار الديمقراطي تماشيا مع التغييرات الحاصلة في المنطقة العربية.
ونقلت صحيفة «الخبر» الجزائرية عن المصدر الذي وصفته بالموثوق قوله إن الاجتماع تناول الخطوات المقبلة المتبعة للانتهاء من مشاريع القوانين الخاصة بالإصلاح السياسي، مشيرا إلى أنه حضره رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح ورئيس المجلس الدستوري بوعلام بسايح ورئيس المجلس الشعبي الوطني، الغرفة السفلى في البرلمان، عبد العزيز زياري ورئيس الوزراء أحمد أويحيى، بالإضافة إلى وزير الدولة عبدالعزيز بلخادم الممثل الشخصي لبوتفليقة.
وقال المصدر إن الاجتماع الذي استمر لساعات وعقد الخميس الماضي تناول بالنقاش العديد من الملفات المتعلقة بالإصلاحات السياسية والرزنامة الزمنية لتنفيذها.
ورجح المصدر أن اللقاء يكون على علاقة بـ«المخاوف، التي طرحتها بعض الأحزاب والشخصيات السياسية الهامة بخصوص احتمال الالتفاف على مقترحاتها في حال لم تأخذ الرئاسة بمعيار وزن كل حزب وثقل كل شخصية في طرح أفكارها ومواقفها من الإصلاح وليس المعيار العددي، علما بأن المشاورات شارك فيها العشرات من المنظمات والشخصيات والأحزاب التي ليس لها وزن حقيقي في المجتمع وفي الساحة السياسية».
كما رجح المصدر نفسه أن يقوم بوتفليقة بإنشاء لجنة تتألف من شخصيات وطنية وخبراء مهمتها تحضير التعديل الدستوري استنادا إلى توجيهات بوتفليقة نفسه والتي سيستخلصها من التقرير النهائي الذي تعكف حاليا هيئة المشاورات السياسية التي يرأسها عبدالقادر بن صالح على كتابته. ().