أعلن رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي، أمس، انسحاب حزبه النهائي من الهيئة العليا للانتقال الديمقراطي في تونس، في وقت عرضت لجنة مكلفة، استبعاد ما بين 14 و18 ألفاً من الموالين للنظام السابق من الترشح لانتخابات أكتوبر.

وقال الغنوشي خلال مؤتمر صحافي إن «الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والانتقال الديمقراطي والاصلاح السياسي تعتقد أنها تملك شرعية شعبية هي في الواقع لا تملكها».

وكانت الحركة علقت الأسبوع الماضي مشاركتها في أعمال الهيئة، مشيرة إلى أن قرارها قد يكون نهائياً.

 

لجنة وانتخابات

من جهة أخرى، عرضت لجنة، كلفت النظر في المسؤولين الموالين للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذين سيتم استبعادهم من الترشح لانتخابات المجلس التأسيسي في تونس، استبعاد ما بين 14 و18 ألف شخص من الترشح للانتخابات التي تنظم في 23 أكتوبر.

وصرح رئيس اللجنة مصطفى التليلي، قوله إن «إقصاء رموز العهد البائد من انتخابات المجلس التأسيسي يعد انتصاراً للشعب التونسي وثورته المجيدة».

وفي حين توقع التليلي ان يبلغ عدد من سيتم استبعادهم من الانتخابات ما بين 14 و18 ألف شخص..

وأوضح عضو في اللجنة ان «القرار النهائي بخصوص هذه القائمة وغيرها من قوائم الممنوعين من انتخابات المجلس التأسيسي، يعود إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات»، التي تشرف على العملية الانتخابية من أولها إلى نهايتها.

وأضاف أن «اختيار السرية في القائمات الذي اعتمدته اللجنة دافعه الخروج من حالة الشك التي تخيم على العلاقات بين افراد المجتمع وترك مسألة محاسبة الذين أجرموا بحق الشعب التونسي الى القضاء بعيداً عن منطق التشفي».

وتطبيقاً للقانون الانتخابي الخاص بالمجلس التأسيسي، تم تكليف هذه اللجنة بإعداد قائمة تضم المسؤولين في حكومات ابن علي وحزبه الحاكم المنحل في الاعوام العشرة الماضية وايضاً من ناشدوا ابن علي العام الماضي الترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2014 بهدف استبعادهم من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الذي من المقرر ان يضع دستوراً جديداً لجمهورية ثانية في تونس يحل محل دستور 1959.