أعلن مصدر قريب من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح إن صالح يتعافى وسيعود لليمن قريبا لنقل السلطة بالتزامن مع قرار المعارضة تصعيد الاحتجاجات الشعبية بعد ثلاثة أسابيع من الهدوء أعقبت إصابة الرئيس في هجوم داخل القصر الرئاسي تأكد، للمرة الأولى من مصدر رسمي يمني، أنه كان جراء قنبلة زرعت في مسجد قصر الرئاسة.
وفي وقت اعتبرت مصادر المعارضة المظاهرات المليونية التي خرجت أمس في 17 محافظة أمس بداية التصعيد الموعود.. قال مصدر قريب من الرئيس صالح لوكالة «رويترز» إن صالح يتعافى وسيعود لليمن قريبا لنقل السلطة.
وأضاف المصدر إن صحة صالح تحسنت بشكل كاف يسمح له بالعودة إلى اليمن قريباً، لكنه لم يحدّد موعداً. واستطرد القول إن «أول شيء سيقوم به هو نقل كل السلطات إلى البرلمان وأن يصبح رئيسا صورياًُ»، مضيفا أن ثاني أمر سيكون السماح بتشكيل حكومة ائتلافية ثم يجري انتخابات رئاسية مبكرة ويرحل في هدوء.
وتابع إن الرئيس اليمني يريد أن يلقي كلمة على الشعب اليمني عبر التلفزيون اليمني قريبا جداً، قالت المصادر إنها قد تتم خلال 48 ساعة، وتوقّعتها مصادر اليوم.
إلى ذلك، قال السكرتير الإعلامي للرئيس اليمني إن صالح سيظهر أمام الإعلام رغم القلق من أن الحروق على وجهه وأجزاء أخرى في جسمه ستكون عائقا أمام ظهوره بالشكل الذي تتوقعه وسائل الإعلام.
ومضى يقول إن الترتيبات تجري حاليا لظهوره والذي سيعقبه مناسبات إعلامية مهمة.
رفض نقل السلطة
في الأثناء، أكد نائب وزير الإعلام اليمني عبدو الجندي رفض أي مناقشة لمسألة انتقال السلطة في اليمن طالما يتلقى الرئيس العلاج في السعودية.
وقال الجندي لوكالة «فرانس برس»: «في قيمنا الأخلاقية لا يمكننا مناقشة انتقال السلطة والرئيس على فراش المرض»، إلا انه أكد أن «الرئيس في صحة جيدة ويتعافى» لكنه أشار إلى أن خروجه من المستشفى يقرره أطباؤه.
في المقابل، قال الجندي إن نائب الرئيس «يبذل جهوداً كبيرة لتطبيع الأوضاع وجمع سائر الأطراف حول مائدة الحوار».
تصعيد وغضب
على ضفة المعارضة، قال قيادي بارز في المعارضة لـ «البيان»: «قررنا نزول قيادات اللقاء المشترك إلى المحافظات من اجل قيادة حركة الاحتجاجات ولاجبار بقايا نظام صالح على تسليم السلطة بعد فشل كل المحاولات الهادفة إلى إتمام عملية انتقالها إلى الفريق عبدربّه منصور هادي القائم بأعمال رئيس الجمهورية».
وأضاف هذا القيادي لـ «البيان»: «من الواضح أن أقارب الرئيس الذين يسيطرون على وحدات في الجيش هم من يمسك بزمام السلطة وليس القائم بأعمال الرئيس كما ينص على ذلك الدستور.. ولهذا نحن سنتجه نحو التصعيد من اجل استكمال بقية أهداف الثورة وإتمام عملية انتقال السلطة».
وبحسب القيادي المعارض، فإن المظاهرات الحاشدة، التي وصفت بـ «المليونية» التي خرجت أمس في 17 محافظة هي بداية هذا التصعيد، مشيراً إلى علاقة بين التصعيد وعدم إبلاغ الجانب الأميركي «المعارضة بموقفه من الموعد الزمني المطلوب لإتمام عملية نقل السلطة إلى القائم بأعمال الرئيس كما اتفق معه عند زيارته الأخيرة إلى صنعاء»، في إشارة إلى زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان.
وتابع القيادي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، القول إن الدورين الأميركي والسعودي غير مساعدين على إتمام عملية انتقال السلطة بشكل سريع ولهذا لم يصدر عن الطرفين ما يلزم أقارب صالح بتسليم السلطة إلى الفريق هادي الذي يبدو محبطا مثلما المعارضة من بقاء هذه الحالة.
وتوقع القيادي المعارض انسحاب أحزاب اللقاء المشترك من العملية السياسية خلال أيام «إذا لم يحدث تغير حقيقي في الموقفين»، وقال إن الخيار عندها سيترك للساحات ان تقرر الطريقة التي ستتبعها لإجبار بقايا النظام على الرحيل.
وعن مصير اتفاق التهدئة الذي ابرم مع القائم بأعمال الرئيس قال القيادي المعارض: «أستطيع القول انه سيفشل لأن القائم بأعمال الرئيس محاصر من بقايا النظام والتي جعلته غير قادر على فعل شيء ، فبعد مرور أسبوعين لم تحل أزمة الكهرباء ولا الوقود، ولو لا الضغوط السعودية لتجددت المواجهات بين القوات الموالية لصالح وأتباع زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر في أي لحظة».
