كذّبت حركة «حماس» امس تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بشأن عدم إعطائها رداً على اقتراح الوسيط الألماني الخاص بصفقة الجندي الأسير جلعاد شاليط، وردت باتهامه شخصياً بتعطيل الصفقة حتى الآن.
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبوزهري في تصريحات إلى الصحافة ان «تصريحات نتانياهو بأنه قبل بعرض الوسيط الألماني، وأن حماس لم ترد؛ هي ادعاءات كاذبة». واتهم نتانياهو بـ«استخدام سياسة الكذب والمراوغة بهدف التغطية على دوره في إفشال دور الوسيط الألماني ومنع التوصل إلى إبرام صفقة تبادل الأسرى».
وقال أبوزهري: «نؤكد لكل الأطراف المعنية ولعائلة شاليط أن نتانياهو يتحمل المسؤولية الكاملة عن تعطيل التوصل إلى صفقة التبادل حتى الآن».
في الأثناء، قال نتانياهو إن إسرائيل وافقت على اقتراح الوسيط الألماني غيرهارد كونراد بشأن صفقة تبادل الأسرى، وإن «حماس» لم تقدم حتى اليوم ردها على هذا الاقتراح.
واضاف نتانياهو لدى افتتاحه اجتماع حكومته الأسبوعي: «نحن وافقنا على اقتراح الوسيط الألماني، وهذا ليس اقتراحا بسيطا بالنسبة لدولة إسرائيل، ورغم ذلك وافقنا عليه انطلاقا من معرفتنا بأنه يوازن بين رغبتنا في تحرير جلعاد ومنع مس محتمل بحياة وأمن مواطني إسرائيل، وحتى هذه اللحظة لم يتم الحصول على رد رسمي من حماس على اقتراح الوسيط الألماني».
يشار إلى أن كافة التقارير الإسرائيلية تجمع أن نتانياهو يرفض إطلاق سراح قسم من الأسرى الفلسطينيين الذين تطالب حماس بالإفراج عنهم بادعاء أن قسما منهم قد يعود إلى ممارسة النشاط المسلح والتخطيط لعمليات ضد أهداف إسرائيلية. وتضيف هذه التقارير ان إسرائيل ترفض إطلاق نحو 125 أسيرا هم من أبرز الأسرى في السجون الإسرائيلية من أصل 450 شملتهم قائمة «حماس». وتأتي اقوال نتانياهو في الوقت الذي أعلنت فيه عائلة شاليط عن تصعيد احتجاجاتها ومطالبتها حكومة اسرائيل بتنفيذ صفقة تبادل الأسرى.
وقال نوعام شاليط، والد الجندي الأسير لوسائل الإعلام الإسرائيلية امس إن إطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين الذين تطالب بهم «حماس» لن يشكل خطرا استراتيجيا على إسرائيل. وأضاف أن «نتانياهو ليس مخولاً بقتل جلعاد».