قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل النظر بقضية قتل المتظاهرين خلال أحداث ثورة الـ25من يناير، المتهم فيها وزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي وستة من كبار معاونيه، إلى جلسة 25 يوليو المقبل، مع وقوع اشتباكات بين متظاهرين والشرطة خارج مبنى المحكمة اصيب خلالها ثمانية من الشرطة وضابطان من الجيش احتجاجا على التأجيل..

في وقت شككت وزارة الصحة بتصريحات محامي الرئيس المصري السابق حسني مبارك بشأن إصابة الاخير بالسرطان. وقرر رئيس جنايات القاهرة تأجيل قضية قتل المتظاهرين خلال أحداث ثورة الـ25من يناير، المتهم فيها وزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي وستة من كبار معاونيه، لحين الفصل في طلب دفاع المجني عليهم رد المحكمة (تغيير هيئة المحكمة).

وشهدت الجلسة القضائية التي استمرت 40 دقيقة مشادات بين المحامين ورئيس المحكمة انتهت بطلب المحامين رد المحكمة فأعلن رئيسها تأجيل القضية، إلى الـ25 من يوليو.

في الأثناء، شهدت محكمة جنايات القاهرة بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة على أطراف العاصمة المصرية اشتباكات بين قوات الأمن المصرية وأسر الشهداء الذين حاول بعضهم قذف السيارة المصفحة التي كانت تقل العادلي وستة آخرين من معاونيه، متهمين أيضا بقتل الثوار خلال ثورة 25 يناير بالحجارة ورفع الأهالي صور الشهداء في المنطقة المحيطة بالمحكمة كما نصبوا «مشنقة» للتأكيد على مطالبهم بإعدام العادلي. وقال شهود ان ثمانية من الشرطة اصيبوا إضافة إلى ضابطين من الجيش في الاشتباكات.

على صعيد متصل، انتقل المئات من أسر الشهداء من مقر المحكمة التي تنظر محاكمة العادلي إلى وسط القاهرة حيث قطع الأهالي الطريق بالقرب من مبني الإذاعة والتليفزيون المصري في ماسبيرو وهددوا بأن الأيام المقبلة ستشهد مزيدا من التصعيد من جانبهم إذا لم يتم ضم الرئيس المصري السابق ووزير الإعلام الأسبق أنس الفقي ووزير الاتصالات الأسبق طارق كامل ووزير الصحة السابق حاتم الجبلى إلى قائمة المتهمين في القضية رقم 1227 لسنة 2011 الخاصة بقتل وإصابة المشاركين في ثورة 25 يناير.

 

مبارك والسرطان

من جهة اخرى، نقلت صحيفة «المصري اليوم» المستقلة امس عن مساعد وزير الصحة د. عبدالحميد أباظة قوله إن الوزارة «لا تمتلك أي مستند علمي يؤكد» إصابة الرئيس السابق بالسرطان.

وأكد أباظة أن احتمال إصابة مبارك بالسرطان «غير مؤكد»، مشيراً إلى أنه لا يعرف أي شيء عن التقارير الطبية التي تؤكد إصابته بالسرطان التي اعلن عنها محاميه، فريد الديب. وأضاف إن «اللجنة الطبية التى أرسلها النائب العام للكشف على الرئيس السابق، كان من بين أعضائها د. أسامة سليمان، مدير معهد الأورام، ومن الممكن أن تكون اكتشفت إصابته بالسرطان».

واشار اباظة الى ان «العملية التى أجراها الرئيس مبارك فى ألمانيا العام الماضى كانت غامضة». ونقلت المصادر الصحافية عن مصادر طبية وقضائية القول إن «فريقاً من الأطباء الألمان سيصل شرم الشيخ خلال ساعات، للكشف على الرئيس السابق، بين أعضائه الطبيب الذي أجرى له الجراحة الأخيرة فى ألمانيا، من اجل الوقوف على مدى إصابته بالسرطان من عدمها». وأن «هذا القرار لا يخالف القانون».