نفى نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد وجود عمليات قمع للمحتجين المطالبين بالتغيير السياسي في البلاد، قائلاً إن ما يجري هو «هجمات يشنها مسلحون على القوات الحكومية والمدنيين».
واتهم المقداد في مقابلة مع شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية من وصفهم بـ«الجماعات الدينية المتطرفة الممولة من الخارج» بتأجيج المظاهرات. وقال إن تلك المجموعات المتطرفة مسؤولة عن إطلاق المظاهرات وزيادة زخمها. ولكنه امتنع عن توضيح هوية تلك الجماعات أو من يقف خلفها، كما لم يوفر معلومات إضافية حول تركيبتها أو أهدافها.
ورفض المقداد الأرقام التي تقدمها المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية حول أعداد القتلى، ونفى استخدام العنف ضد المحتجين، ملقياً بالمسؤولية على عاتق الجماعات المسلحة، ليكرر بذلك الرواية الرسمية لدمشق التي تصر منذ بداية الأحداث منتصف آذار الماضي على أن تلك الجماعات تقف وراء ما يجري.
وبينما يؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 1600 شخص، معظمهم من المدنيين الذين شاركوا في الاحتجاجات، فيما تشير منظمة هيومن رايتس ووتش إلى سقوط 1337 قتيلاً في صفوف المحتجين. إلا أن مسؤولاً عسكرياً سورياً كشف أمس أن 1300 من أفراد الأمن السوري قضوا خلال أشهر الاحتجاجات المناهضة للحكومة. واتهم حداد من أسماهم بـ«العصابات المسلحة» بقتل 1300 من رجال الأمن دون تقديم المزيد من التفاصيل.
وأوضح الناطق باسم الجيش السوري اللواء رياض حداد أن 700 ممن وصفهم بـ«الإرهابيين» وعائلاتهم فروا من السلطات السورية إلى داخل تركيا. يذكرأن الحكومة السورية كانت رفضت طوال الأسابيع الماضية السماح للطواقم الصحافية بدخول أراضيها، ولكنها عادت وسمحت لبعضهم بدخول أراضيها الخميس، وأجازت لهم بتصوير لقطات في الشوارع، بحضور مرافقين أمنيين.
