استنكرت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" المعنية بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين في قطاع غزة، بشدة موقف الإدارة الأميركية من أسطول الحرية2 المقرر انطلاقه إلى القطاع خلال الأسبوع الجاري لكسر الحصار عنه.

وقالت المنظمة في بيان على موقعها الالكتروني أنها تستنكر بشدة موقف الإدارة الأميركية تجاه أسطول الحرية2 الذي عبّرت عنه وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون واعتبر أن مهمة الأسطول الإنسانية «عمل استفزازي» لإسرائيل التي تفرض الحصار على غزة منذ خمسة أعوام.

واستهجنت الحملة وهي إحدى الجهات المؤسسة لائتلاف أسطول الحرية أن تقوم كلينتون بـ «منح الجيش الإسرائيلي الضوء الأخضر الأميركي لمهاجمة أسطول الحرية، بما يحمله من متضامنين دوليين من نحو 40 دولة حول العالم، بينهم سياسيون وإعلاميون ومحامون ونشطاء حقوق الإنسان».

وكانت كلينتون قالت إن «من غير المفيد أن تدخل أساطيل المياه الإسرائيلية، لمجرد الاستفزاز، وتضع نفسها في موضع يكون فيه للإسرائيليين حق الدفاع عن النفس». ورأت المنظمة في تصريح كلينتون «إدانة غير مقصودة لممارسات الاحتلال»، بل اعتبرت أنه «يحمل في طياته مبعث فخر لكل الأحرار الذين يشاركون في جهود كسر الحصار»، وذلك عندما قالت إن إسرائيل أقرت هذا الأسبوع التزامات ملحوظة بشأن المساكن في قطاع غزة، وسيكون بالإمكان إدخال مواد بناء إلى غزة"

وقالت الحملة: «نحن نقول إن هذا يعتبر انتصاراً لأسطول الحرية ويعطي الشرعية لتحركاتنا، إذ يعني ذلك وبوضوح أن التحرك السلمي المدني يساعد في تخفيف الظلم الواقع عن الفلسطينيين المحاصرين، ويدفعنا للمضي قدماً في جهود كسر الحصار بشكل كامل وإنهاء الاحتلال» كما اعتبرت أن الإدارة الأميركية بتأييدها استمرار فرض الحصار على غزة، والذي جعل الفلسطينيين في القطاع يعيشون بالحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية، بل وفي ظل نفاد الدواء والغذاء والتحذير من أزمة مائية خانقة «يفقدها مزيداً من مصداقيتها، التي تتآكل شيئاً فشيئاً عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية بشكل عام».

واعتبرت أن الاستفزاز الأكبر في هذه الحالة أن يُسمى العمل الإنساني، الذي تشرف عليه حركات داعمة لحقوق الإنسان في العالم عملاً استفزازياً، لافتة أن «الاستفزاز أن تطلب دول كبرى ومؤسسات أممية وازنة من المجتمع الدولي بأن يلتزم الصمت وألا يرد على انتهاكات القانون واحتقار القيم العالمية».

وجددت المنظمة التأكيد على إصرارها «على الإبحار نحو قطاع غزة»، مشددة على أن «القضية التي يحملها المتضامنون على متن سفن الأسطول قضية عادلة وإنسانية، وسبلهم في تحقيق هدفهم شفافة، حتى لا تبقي لمن يتربص بهذه السفن أي مبرر لاعتراضه».