تعهدت كل من طهران وكابول وإسلام آباد بالتعاون معا لمكافحة الإرهاب والتطرف ورفض التدخلات الخارجية، وذلك في إعلان مشترك في قمة ثلاثية للقادة في طهران.

وجاء هذا الاتفاق خلال فعاليات المؤتمرالدولي لمكافحة الإرهاب الذي تختتم فعالياته اليوم الأحد في مقر وزارة الخارجية الإيرانية تحت شعار «العالم بدون إرهاب» في العاصمة طهران. وأكد قادة البلدان الثلاثة: الرئيس الإيراني محمود احمد نجاد والباكستاني آصف علي زرداري والأفغاني حامد قرضاي في إعلان مشترك أن «الإطراف الثلاثة يتعهدون ببذل جهود للقضاء على التطرف والنزعة العسكرية والإرهاب ورفض التدخلات الأجنبية المخالفة لروح الإسلام وتقاليد السلام في المنطقة ومصالح شعوبهم».

وأوضح الإعلان أن البلدان الثلاثة قررت عقد «اجتماعات ثلاثية لوزراء الخارجية والداخلية والأمن والاقتصاد لتحضير قمة مقبلة حول هذه المسائل ستعقد قبل نهاية العام الجاري في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

واعتبر الرئيس الأفغاني أن الإرهاب «يمتد ويهدد أكثر من أي وقت مضى أفغانستان ومنطقتها»، مضيفاً في خطاب ألقاه خصوصا أمام نظرائه الإيراني والباكستاني والعراقي جلال طالباني إنه «لسوء الحظ بالرغم من كل المكتسبات في ميادين التعليم وإعادة أعمار البنى التحتية لم تتوصل أفغانستان بعد إلى تحقيق السلام والأمن، بل أن الإرهاب يمتد ويهدد أكثر من أي وقت مضى أفغانستان ومنطقتها»، مشيراً إلى أن السلام والاستقرار مهددان.

وتابع قرضاي أن «الإرهاب بلغ من القوة بحيث لم تعد معه أي دولة في منأى عن هذا الشر». معتبراً أن «مشكلات أفغانستان يجب أن تسوى عبر الحوار والجهود من اجل السلام» بدلا من العنف.

من جانبه، طلب الرئيس الباكستاني في خطابه «من كل البلدان حشد قواها لمكافحة الإرهاب والقضاء عليه»، مؤكداً أن «الإرهابيين هم مجموعات صغيرة تستهدف القيم الإنسانية والدينية ولا تحترم أي ديانة».

أما الرئيس الإيراني فاستهل خطابه بمطالبة واشنطن بضرورة كشف النقاب عن الأبعاد الحقيقية لهجمات الحادي عشر سبتمبر 2001 ضد الولايات المتحدة بالإضافة إلى الإبادة الجماعية إبان الحرب العالمية الثانية لوقف الإرهاب .

وقال نجاد إنه «إذا ما تم فتح الصندوق الأسود لحادثة الحادي عشر من سبتمر عام 2001 والمحرقة (الهولوكوست) ، عندئذ سوف يتم كشف النقاب عن الحقيقة ، ولكن الولايات المتحدة لا تسمح بذلك » معتبراً ان المحرقة وهجمات سبتمبر ذرائع استخدمتها واشنطن لقمع المسلمين وفي نفس الوقت تحقيق مكاسب اقتصادية من خلال نشر الرعب في المنطقة.

البشير يتحدى

إلى ذلك، وفي تحد آخر للمحكمة الجنائية الدولية ألقى الرئيس السوداني عمر البشير كلمة في المؤتمر ركز فيها على محاولة الولايات المتحدة تحاول تصوير ضحايا القمع على أنهم الجناة وتنسى دورها في ذلك مشيداً في ذلك بكلمة الرئيس الإيراني.