أحيت إسرائيل وأهالي الأسرى الفلسطينيون أمس ذكرى مرور خمس سنوات على اختطاف الجندي جلعاد شاليط وسط تزايد، غير مسبوق، المطالبات الدولية لحركة «حماس» بالإفراج عنه أو تقديم دليل على انه لا يزال على قيد الحياة.. فكان هناك انتقادات من الأمم المتحدة والولايات المتحدة التي دعت إلى إطلاق سراحه «فوراً» وكذلك كان حال عدد من الدول الأوروبية والتي لم تأت على ذكر آلاف الأسرى الفلسطينيين.

وفي حين اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثمن الذي تطلبه «حماس» مقابل الإفراج عنه «صعب» وباهظ ويهدد حياة مئات الإسرائيليين.. حملت الحركة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية كاملة عن عدم إتمام صفقة تبادل الأسرى للإفراج عن شاليط. وقال الناطق باسم الحركة سامي أبوزهري للصحافيين في غزة إن نتانياهو هو المسؤول عن استمرار احتجاز شاليط في غزة بسبب رفضه التعاطي مع مطالب الفصائل الآسرة.

وأعرب أبوزهري عن رفض حركته للدعوات الدولية من أجل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي بشكل فوري، معتبرا أن هذه الدعوات «انحياز واضح لإسرائيل وتتجاهل معاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين». وفي السياق ذاته، قال أبومجاهد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية إن مرور ستة أعوام على عملية أسر شاليط «دليل على عجز وفشل الاحتلال في مساومة المقاومة على مطالبها العادلة بالإفراج عن الأسرى الأبطال».

وأضاف أبومجاهد أن إسرائيل لم يتبق أمامها «إلا القيام بتلبية مطالب المقاومة والرضوخ إليها في تنفيذ صفقة التبادل"، مؤكدا أن حكومة نتانياهو تتحمل كامل المسئولية عن عدم إنجاز صفقة تبادل الأسرى ووضع عراقيل واضحة أمام إتمامها». وفي الإطار، لوحت كتائب القسام، الذراع المسلح لحركة حماس، بأسر المزيد من الجنود الإسرائيليين، مشددة على أن شاليط لن يرى النور قبل الأسرى الفلسطينيين. وفي المناسبة، دانت الولايات المتحدة الليلة قبل الماضية استمرار احتجاز الجندي الإسرائيلي داعية الى اطلاق سراحه فورا.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني إن الولايات المتحدة تدين بأقوى العبارات استمرار اعتقاله وتنضم إلى حكومات أخرى ومنظمات دولية في العالم لدعوة حماس الى إطلاقه فورا. وفي الإطار، اعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ان فرنسا «لم تنس جلعاد شاليط» الذي يحمل ايضا الجنسية الفرنسية والذي اختطفته قبل خمس سنوات مجموعة من المسلحين الفلسطينيين على تخوم قطاع غزة. وكان الاتحاد الاوروبي دعا ايضا الجمعة الى الافراج فورا عن شاليط، وهي الدعوة نفسها التي عاد وكررها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

 

أهالي الأسرى يحيون المناسبة

من جانبهم، احيا المئات من اهالي الاسرى الفلسطينيين على طريقتهم الذكرى الخامسة لخطف شاليط مطالبين بالإفراج عن آلاف الأسرى من السجون الإسرائيلية. وداخل نموذج لزنزانة من القضبان الحديد اعد منظمو الاعتصام قطعة حلوى كبيرة رسم عليها خمس ورود ترمز إلى سنوات اسر شاليط الخمس ويجلس بجانبها فلسطيني يمثل شخصية شاليط بالزي العسكري يحتفل ويبدو عليه الحزن بالذكرى الخامسة لأسره. وتحلق أهالي الأسرى وهم يرددون هتافات تدعو لاستمرار الاحتفاظ بشاليط من اجل تأمين الإفراج عن أسراهم من معتقلات إسرائيل.