يعقد لقاء تشاوري يضم عددا من الشخصيات المستقلة في دمشق غدا الاثنين تحت شعار «سوريا للجميع في ظل دولة ديمقراطية مدنية» للتشاور حول الوضع الراهن في سوريا وسبل الخروج من الأزمة.
وقال صاحب المبادرة الكاتب والناشر المعارض لؤي حسين لوكالة «فرانس برس» :«سيتم عقد لقاء وطني مفتوح ومستقل الاثنين في احد فنادق دمشق للتشاور حول الوضع الراهن في البلاد وكيفية الانتقال إلى دولة ديمقراطية مدنية». واشار حسين الى ان «المدعوين لا ينتمون الى اي حزب أو تكتل حزبي».
ولفت حسين «الى ان الاجتماع العلني حق من حقوقنا ونحن نطالب به منذ بداية الاحتجاجات للتباحث في الشان العام» مضيفا ان «الناشطين يجب ان يجتمعوا ليقولوا كلمتهم بما يجري في البلاد». وتابع حسين :«كنا نجتمع كجماعات صغيرة بشكل طبيعي الا ان هذا اللقاء هو نتاج الحاجة لتوسيع الاجتماعات الصغيرة التي تجري بشكل غير علني».
من جهته، أشار الكاتب المعارض فايز سارة، احد المشاركين في اللقاء للوكالة ان «الفكرة من اللقاء هو تشخيص الأزمة والانتقال الى كيفية المساهمة في إيجاد حل للأزمة».
وأضاف سارة أنه «سيتم نقل هذا التصور وطرحه عبر الإعلان ليكون ملكا للجميع فيتفاعل معه الناس بصورة ايجابية أو سلبية» مشيرا الى ان «الهدف ليس إيصالها الى طرف معين دون آخر». وأكد سارة ان هذه المبادرة تسعى لطرح حل لمعالجة الأزمة الموجودة سواء أكانت (الأزمة) مصحوبة بالعنف أو بدونه».
وذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبدالكريم ريحاوي الذي يشارك في اللقاء ان «اللقاء لن يكون ناطقا باسم أي تيار سياسي ولا باسم المحتجين بالشارع», لافتا الى ان «المشاركين لن يلتقوا مع السلطة لان لهذا اللقاء شروطاً».
وأضاف ريحاوي ان «كل مشارك سيطرح وجهة نظره للخروج من الأزمة وسيصار الى إصدار بيان ختامي للمؤتمر الذي يستمر يوما واحدا فقط». من جانب آخر، اعتبر معارض سوري ان «مجرد انعقاد المؤتمر (إذا سمحت السلطات السورية به) هو خطوة الى الطريق الديمقراطي في سوريا».
وأشار المعارض الى ان «الثقة بما تطرحه القيادة من اجل التغيير عبر القنوات الديمقراطية معدومة عند غالبية النشطاء في الشارع السوري» لافتا الى ان «الشارع المتظاهر لم يأخذ على محمل الجد القرارات التي أصدرتها».
وكان الرئيس السوري بشار الأسد دعا في كلمة في جامعة دمشق الاثنين الى «حوار وطني» لإخراج سوريا من الأزمة التي تواجهها منذ بدء الحركة الاحتجاجية في مارس، مؤكدا ان هذا الحوار يمكن ان يفضي الى دستور جديد.
وتشهد سوريا منذ ثلاثة شهور احتجاجات غير مسبوقة تسعى السلطة الى قمعها عن طريق قوات الأمن والجيش مؤكدة ان تدخلها أملاه وجود «إرهابيين مسلحين يبثون الفوضى».
وأسفرت العمليات العسكرية ضد حركة الاحتجاجات عن أكثر من 1300 قتيل من المدنيين واعتقال أكثر من عشرة آلاف شخص وفرار اكثر من عشرة آلاف آخرين الى تركيا ولبنان، كما ذكرت منظمات حقوقية سورية.