أعرب قادة الاتحاد الاوروبي عن دعمهم للدعوة الى مؤتمر في باريس عملا برغبة فرنسا لمساعدة الفلسطينيين على بناء دولتهم واستئناف عملية السلام، فيما قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.صائب عريقات ان تركيا ابدت استعدادها الكامل لدعم ومساندة الفلسطينيين للاعتراف بدولة فلسطينية في الامم المتحدة خلال سبتمبر القادم»، نافيا في الوقت ذاته الانباء التي تحدث عن استعداد الفلسطينيين التخلي عن شرط تجميد الاستيطان بشكل كامل من اجل استئناف مفاوضات السلام.
واقر رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الاوروبي امس اعلانا يدعم «مبادرة عقد مؤتمر في باريس لتقديم دعم اقتصادي لبناء دولة فلسطينية في اطار انعاش عملية السلام». وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي امام الصحافة «اعتبر مجلس اوروبا برمته (منتدى رؤساء الدول والحكومة في الاتحاد الاوروبي) هذا المؤتمر مؤاتيا» قبل موعد سبتمبر امام الجمعية العامة في الامم المتحدة حيث يهدد الفلسطينيون بطلب الاعتراف بدولتهم، ومن اجل المحافظة على «وحدة موقف اوروبا».
وشدد النص كذلك على «ضرورة احراز تقدم في عملية السلام في الشرق الاوسط وفك العقدة الحالية». وتابع ان «استئناف المفاوضات المباشرة وحده قد يقدم فرصة حقيقية لتحسين الوضع الميداني والتوصل بالتالي الى حل دائم وشامل». واعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في زيارة الى رام الله بالضفة الغربية في 2 يونيو ان بلاده مستعدة لتستضيف في باريس مؤتمرا لانعاش عملية السلام قبل نهاية العام. لكن اسرائيل والولايات المتحدة تلقتا العرض بتحفظ. واعتبر رئيس الممثلية الفلسطينية في فرنسا هايل الفاهوم ان انعقاد المؤتمر غير مرجح معتبرا انه لن يكون مجديا بغياب اسرائيل.
خطوات ودعم
في الاثناء نقلت وكالة «معا» الفلسطينية عن عريقات قوله من تركيا وهو يرافق الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارة لانقرة: «اتفقنا على خطوات واستجابوا لكل ما طلبناه منهم». لكنه رفض الافصاح عن طلبات الفلسطينيين وقال «ان تركيا سوف تساعدنا في الحصول على المزيد من اعترافات الدول بدولة فلسطين لا سيما وان مؤتمر القمة الاسلامي على الابواب حيث سيتم ارسال رسائل لكل دول العالم للاعتراف بفلسطين». وحول موافقة رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو على حدود 67 كحدود لدولة فلسطين بشرط الاعتراف بيهودية اسرائيل؟ قال عريقات «يجب ان اسمع هذا الكلام من نتانياهو شخصيا».
نفي قاطع
وبشأن ما نقل امس عن استعداد القيادة الفلسطينية للتخلي عن مطلب تجميد الاستيطان بشكل كامل؟ نفى عريقات نفيا قاطعا وقال «هذا كلام كذب.. موقفنا واضح قبول بحدود 67 ووقف الاستيطان بشكل كامل لا سيما في القدس». وقال عريقات «الموقف الفلسطيني معروف وواضح ومحدد وهو مفاوضات لتطبيق حل الدولتين على أساس حدود 1967 ووقف كامل لجميع الأنشطة الاستيطانية الاسرائيلية وتحديدا في القدس». وأضاف «أي مسؤول لا يقول هذا الكلام، ويدلي بتصريحات غير ذلك لا يمكن أن يكون مسؤولا فلسطينيا». الفلسطينية ودعم مسعى حصول فلسطين على عضوية في الأمم المتحدة. وكانت وكالة اسوشيتد برس نقلت امس عن مسؤول فلسطيني قوله ان الفلسطينيين مستعدون للتخلي عن مطلبهم تجميد كامل للاستيطان لتحريك محادثات السلام مع اسرائيل وان الفلسطينيين مستعدون لقبول بناء محدود للمستوطنات اذا قبلت اسرائيل خطة السلام الأخيرة التي طرحها الرئيس باراك أوباما.
الراعية الدولية
وبخصوص اجتماع اللجنة الرباعية الدولية قال عريقات إن المسؤولة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون أبلغت القيادة الفلسطينية أن اللجنة ستجتمع على المستوى الوزاري، للمرة الأولى منذ مطلع العام الجاري، يوم الحادي عشر من يوليو المقبل. وكشف عريقات النقاب أنه تم التقدم للجنة الرباعية، سواء على مستوى المندوبين في بروكسل أو على المستوى الوزاري في اجتماع الحادي عشر من يوليو المقبل بـ 4 مطالب رئيسية، هي وقف اسرائيل الكامل لجميع أنشطة الاستيطان وإلزام اسرائيل بحل الدولتين على أساس حدود 1967 مع الاستعداد لتبادل طفيف متفق عليه للأراضي بالقيمة والمثل ودعم المصالحة.
