أكد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ضرورة سحب السلاح من المدن والا يبقى أي لبناني خائف من أخيه، مؤكدا احترام لبنان لجميع القرارات الدولية المتعلقة بلبنان ومن بينها «قرار المحكمة الدولية التي لا يمكن إلغاؤها لأنه قرار دولي» إلا في حال وجود «إجماع وطني». وقال ميقاتي في حديث الى قناة «العربية» الفضائية الذي بث مساء أمس ان «موضوع سلاح المقاومة من ضمن المسائل المطروحة على هيئة الحوار الوطني، لكن في الوقت ذاته من الضروري سحب هذا السلاح من المدن وألا يبقى أي لبناني خائف من أخيه اللبناني لأن الأخير يملك سلاحا بين يديه». وأضاف ان «المقاومة شريفة ومحقة ولا يجوز ان ندخلها في الشوارع اللبنانية.. وفي يقيني ان قادة المقاومة يدركون هذه الحقيقة وسيتصرفون من وحيها».
وأوضح ان الرئيس اللبناني ميشال سليمان سيدعو الهيئة الى معاودة اجتماعاتها بعد نيل الحكومة الثقة. مشيرا إلى ان حكومته تتسلم الأوضاع في ظل ترهل كامل ووجود 400 وظيفة هامة في مؤسسات الدولة شاغرة. وأعرب ميقاتي عن أمله في أن يكون البيان الوزاري للحكومة على طاولة مجلس الوزراء بعد الانتهاء من المناقشات داخل اللجنة الوزارية مشددا على أن صياغة الفقرة المتعلقة بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان لا تزال قيد الاعداد.
وردا على سؤال عن إمكان اتخاذ لبنان قرارا أحاديا بالطلب بالغاء المحكمة قال ميقاتي :«إذا لم يكن هناك إجماع لبناني على قرار معين فسأستمر في تنفيذ ما التزمت به الحكومات السابقة , أما إذا كان هناك ضرورة لاتخاذ أي قرار صعب فيجب أن يحصل ذلك ضمن هيئة الحوار الوطني، أي بالتوافق بين جميع ممثلي الشعب اللبناني، لأن هناك ميزانا دقيقا بين إحقاق الحق والعدالة من جهة والاستقرار من جهة ثانية» . مضيفا انه «مهما قيل، لا يمكن للبنان الغاء قرار تشكيل المحكمة لأنه قرار دولي ونحن نحترم الشرعية الدولية وليس هناك أي التباس في الموضوع». وأضاف بأنه «لا خيار لنا نحن اللبنانيين الا أن نكون معا وأن نقتنع بان كل طائفة تشكل قيمة مضافة لهذا الوطن».