أكد عضو الكونغرس الأميركي السيناتور جيف سيشن، أن عدم الاستقرار في مملكة البحرين يؤثر في منطقة الخليج العربي بأكملها، معتبراً البحرين محوراً استراتيجياً لاستقرار المنطقة، في وقت أكدت وزارة حقوق الإنسان البحرينية إحالة بقية متهمي محاكم السلامة الوطنية للقضاء الاعتيادي. وأكد السيناتور الأميركي خلال لقائه الوفد البرلماني البحريني، الذي يزور الولايات المتحدة، عن قلق واشنطن بشأن استغلال أحداث البحرين لخلق انقسام في المنطقة، مشيراً إلى أن ذلك سيؤثر في العلاقات مع أميركا.

 وحض السيناتور خلال اللقاء جميع الأطرف المعنية في مملكة البحرين للجلوس على طاولة الحوار الوطني كونها السبيل الوحيد لخلق مملكة ديمقراطية ذات اقتصاد قوي تخدم مواطنيها وتكون نواة ومحوراً للاستقرار في المنطقة. وأشار إلى أنه لابد من فصل المعتقدات الدينية عن الممارسات السياسية حفاظاً على اللحمة الوطنية، مؤكداً أن جميع شعب البحرين مطالب بالعمل لمصلحة البحرين، كونها من البلدان المتقدمة في المنطقة، ولابد من الحفاظ على المكتسبات التي تحققت في السنوات الماضية، مؤكداً أن النموذج الديمقراطي يجب أن يأتي من الداخل وينبع من الشعب نفسه من دون إملاءات خارجية، مقدماً في هذا الإطار جملة من الأسئلة حول التدخل الخارجي في شؤون مملكة البحرين.

وأكد رئيس الوفد البرلماني د. صلاح علي، أن مملكة البحرين اعتمدت في بنائها على المساواة بين جميع أفراد الشعب، واعتبارهم شركاء في مسيرة التنمية والتطوير، حيث يعد ذلك من الأسس التي لم ولن تحيد عنها لتحقيق تطلعاتها في بناء الدولة الديمقراطية القائمة على حكم القانون والمؤسسات.إلى ذلك، أكدت وزيرة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية في البحرين القائم بأعمال وزير الصحة د. فاطمة البلوشي، أن قرار النائب العسكري بإحالة ملفات القضايا المتبقية لمتهمي الأحداث المؤسفة من محاكم السلامة الوطنية لمحاكم القضاء الاعتيادي، يأتي في إطار تهيئة الأجواء المناسبة لإتمام مسيرتها الإصلاحية بقيادة عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة

. واعتبرت البلوشي أن إحالة المتهمين لمحاكم القضاء الاعتيادي هو عبارة عن عودة دوران عجلة الحياة الطبيعية في البلاد. وأشارت إلى أن ذلك اقتضى إحالة بقية القضايا لهذه المحاكم. وأشارت إلى أن حكومة البحرين وفرت جميع الضمانات القانونية اللازمة للمتهمين والموقوفين في الأحداث الأخيرة، مضيفة أن التوجيه بإحالة المتبقين منهم لمحاكم القضاء الاعتيادي يعتبر خطوة في طريق التأكيد على ما تؤمن به الحكومة من ترسيخ القيم الحقوقية في نظام الدولة، من بعد أن أدت محاكم السلامة الوطنية، بدرجتيها الابتدائية والاستئنافية، واجبها المنوط بها من خلال المرسوم الملكي بإعلان حالة السلامة الوطنية.

ونوهت بأن هذه الخطوة لا تدع مجالاً للشك بمدى حرص البحرين على تطبيق أعلى المعايير الحقوقية والقانونية النابعة من إيمانها الراسخ بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في المجتمع البحريني، إضافة إلى ترسيخ ما تؤمن به المملكة في مجال حماية وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان بشكل عملي.