طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس حركة «حماس» بتقديم دليل على ان الجندي شليت الذي أسرته في 25 يونيو عام 2006 على قيد الحياة، كما حضت إسرائيل على رفع قرار تعليق الزيارات العائلية لجميع المعتقلين من غزة لاعتبارات إنسانية.
وذكرت اللجنة في بيان انه بعد مرور خمس سنوات على احتجاز شاليط فإنها «تشعر بالقلق أكثر من أي وقت مضى على حياته». وأشارت إلى أن شاليط احتجز من دون إمكانية التواصل مع أحد طوال خمس سنوات وما زالت أسرته من دون أخبار عن مكان وجوده وعن حالته.
وأوضح المدير العام للجنة إيف داكور ان «الغياب الكامل لأية معلومات تتعلق بشاليط أمر غير مقبول البتة. لدى عائلة شاليط الحق بموجب القانون الإنساني الدولي الاتصال بابنها».
وأضاف البيان ان اللجنة الدولية طلبت من حماس مراراً ولكن بلا جدوى، السماح لشاليط بتبادل الأخبار مع أحبائه، وكررت في مناسبات كثيرة مطالبتها بالسماح لها بمقابلة شاليط، ولكن الحركة الإسلامية لم تقبل بذلك. ورأت انه بسبب عدم صدور أي إشارة حياة من شاليط طوال السنتين الماضيتين، تطالب اللجنة الدولية «حماس» بأن تثبت بأنه على قيد الحياة.
وفي بيان آخر حضت اللجنة السلطات الإسرائيلية على رفع قرارها تعليق الزيارات العائلية للفلسطينيين من سكان غزة المعتقلين في إسرائيل، الذي اتخذ بعد سنة من احتجاز شاليط.
وأشارت إلى حرمان هؤلاء المحتجزين وأقاربهم على حد سواء من صلة أساسية تربطهم بالحياة، وعزلهم عن العالم الخارجي، وحرمان أكثر من 700 أسرة من رؤية أقاربها المحتجزين خلال السنوات الأربع الماضية. وأضافت «يتمتع الأشخاص المحتجزون في إسرائيل لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح بالحق بالزيارات العائلية بموجب القانون الدولي الإنساني. ولهذا فإن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تحض إسرائيل على رفع قرارها بتعليق الزيارات العائلية لجميع المحتجزين من غزة، لاعتبارات إنسانية».
ألاعيب اسرائيل
من جهة أخرى دعت حركة «حماس» اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس إلى «عدم التورط بألاعيب أمنية إسرائيلية تستهدف الوصول للجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط». وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري ، لوكالة أنباء «صفا» الفلسطينية، إنّ «حماس قدمت سابقا عديدا من المبادرات المتعلقة بقضية شاليط والاحتلال الإسرائيلي قابل هذه المبادرات بمزيد من التصعيد ضد الأسرى الفلسطينيين». وأضاف «نحن نعتبر أن إنهاء قضية شاليط مرتبط بإنهاء قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال».
