شرعت كل من مالي وموريتانيا اعتباراً من الثلاثاء الماضي في تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة ستستمر «بضعة أسابيع» على طول حدودهما لمكافحة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وضد الجريمة المنظمة، بحسب مصادر متطابقة.

وأوضح ضابط في الجيش المالي في اتصال من باماكو أن «القوات المالية الموريتانية متواجدة على الأرض حاليا لبضعة أسابيع لشن عمليات عسكرية مشتركة ضد الجريمة المنظمة وضد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي على طول الحدود بين البلدين».

من جانبه أعلن ضابط في الجيش الموريتاني في اتصال من ارض المعركة «بعد عدة لقاءات وضعت خلالها هيئتا الأركان خطة عمليات، نحن في الميدان مع القوات المالية لمكافحة الفلتان الأمني و الإرهابيين في تنظيم القاعدة».

وبحسب الضابطين، فان العمليات التي بدات تهدف إلى «محاصرة» مقاتلي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وعصابات المجرمين التي تقوم بأعمال قرصنة في منطقة الساحل. ولم يصدر أي بيان بشان عدد الرجال المحتشدين على الأرض والمعدات المشاركة والمدة المحددة للعمليات.

في السياق ذاته قال مصدر عسكري موريتاني آخر «اننا متواجدون في غابة واغادو غرب مالي القريبة من الحدود الموريتانية حتى الشمال الكبير ولدينا الوسائل اللازمة ... ويتابع رئيسا دولتينا شخصيا العملية».

في غضون ذلك أفاد شهود أن مروحيات شاركت في العمليات لافتين إلى استخدام مطار في الجانب المالي (على الحدود الجنوبية بين الدولتين) ومطار آخر في الجانب الموريتاني (على الحدود الشمالية بين الدولتين) لنقل المعدات العسكرية والقوات.

يشار إلى أن مالي وموريتانيا تعدان من بين الدول المعنية أكثر من غيرها بأنشطة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي إضافة إلى النيجر والجزائر حيث نشأت هذه المنظمة وتنفذ اعتداءات في الساحل وعمليات خطف وتهريب مختلفة.