قالت مصادر سياسية إسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عبر خلال لقائه مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين عن موافقته على الانسحاب إلى حدود العام 1967 شريطة أن يوافق الفلسطينيون على عدم عودة اللاجئين إلى إسرائيل وإنما إلى الدولة الفلسطينية لكن الدائرة الإعلامية في مكتب نتانياهو نفت ذلك.
ونقلت صحيفة «معاريف» امس عن مصدرين سياسيين قولهما إن نتانياهو عبر عن موافقته على العودة إلى حدود 1967 مع تبادل أراض مقابل عودة اللاجئين إلى الدولة الفلسطينية وليس لإسرائيل خلال لقاءاته في الأيام الأخيرة مع مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط دنيس روس والمبعوث الأميركي ديفيد هيل ومبعوث الرباعية الدولية طوني بلير ومفوضة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاترين أشتون.
وقال المصدران إن نتانياهو يطالب مقابل استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين وفقا لهذه المعادلة أن يتم الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية أيضا، وأن موافقته على هذه المعادلة نابعة من تطلعه إلى الحفاظ على أغلبية يهودية في إسرائيل.
إلى ذلك أعلنت مفوضة العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي كاترين أشتون أنها ليست متأكدة من إجراء تصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة على الاعتراف بالدولة الفلسطينية في سبتمبر المقبل، في حين أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها كبحت «التيار»المؤيد لانضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة.
وقالت آشتون في مقابلة أجرتها معها صحيفة «هآرتس» ونشرتها امس إن صيغة مشروع القرار الفلسطيني لا يزال غير واضح، وإن «موقف المجتمع الدولي عموما والاتحاد الأوروبي بخاصة متعلق بشكل حاسم بمضمون مشروع القرار، وبكل تأكيد هناك إمكانية لطرح صيغة للتصويت في الأمم المتحدة ولن يكون صعبا على الاتحاد الأوروبي تأييدها».
وتطرقت إلى تهديد وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان خلال لقائهما يوم الجمعة الماضي بأنه إذا طلب الفلسطينيون من الأمم المتحدة اعترافا بالدولة الفلسطينية فإن إسرائيل سوف تلغي اتفاقيات أوسلو والاتفاقيات الأخرى بين الجانبين. وقالت في هذا السياق «إنني لست واثقة من أنه يملك صلاحية الإعلان عن إلغاء الاتفاق ولا أوافق على هذا القول وإلغاء اتفاق أوسلو سيؤدي إلى عالم آخر».
في الأثناء صرح نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني ايالون امس ان إسرائيل تعتقد أنها كبحت «التيار»المؤيد لانضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة. وقال للإذاعة العامة «على الرغم من عدم وجود تغيير في الأغلبية التلقائية المؤيدة للفلسطينيين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإن التيار المؤيد للفلسطينيين في المجتمع الدولي في أوروبا وأميركا اللاتينية تم كبحه».