طالبت الولايات المتحدة الأميركية أمس بنقل فوري للسلطة في اليمن لكنها لم تستبعد نقل الملف الى مجلس الأمن الدولي اذا فشلت المبادرة الخليجية بشأن نقل السلطة الى الفريق عبدربه منصور هادي القائم بأعمال الرئيس علي عبدالله صالح، بينما اكد دبلوماسي غربي ان صالح استهدف بعبوة ناسفة في المسجد الرئاسي، كما ان عبوات اخرى فككت داخل المسجد، اضافة الى استبعاده عودة الرئيس اليمني الى بلاده قريبا.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان في مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة الأميركية بصنعاء ان من الضرورة البدء الآن بإجراء نقل فوري وسلمي للسلطة في اليمن، باعتبار ان ذلك سيؤدي إلى تحقيق الأمن والاستقرار.
وفي رده على سؤال حول إمكانية طرح القضية اليمنية على مجلس الأمن، قال فيلتمان: «أعرف أن أعضاء مجلس الأمن يدركون مسؤولياتهم تجاه الأمن والسلام العالمي، ويدركون أن قضية اليمن إحدى القضايا العالقة، لكني لا اعلم متى سيتم التطرق لهذه القضية، لكن إذا تمكن اليمنيون من تنفيذ المبادرة الخليجية، فبالتأكيد حينها ستصلهم إشارات إيجابية من مجلس الأمن».
المبادرة الخليجية
وأضاف المسؤول الأميركي ان بلاده تدعم المبادرة الخليجية التي قال إن جميع الأطراف اليمنية في السلطة والمعارضة ترى فيها الطريق الواعد للمضي قدما باليمن. اما عن امكانية تعديل المبادرة فقال: «إذا قرر اليمنيون تعديل جزء من هذه المبادرة فهذا أمر متعلق بهم، وليس للولايات المتحدة أي دخل في ذلك، إلا أننا نؤكد أن الحل السياسي والسلمي هو الأفضل لمصالح المجتمع اليمني». لكنه جزم بأن واشنطن تود أن ترى انتقالا فوريا وسلميا للسلطة في اليمن لكي تكون هناك دولة تفي بمتطلبات اليمنيين».
وأشار فيلتمان إلى أن محطته الثانية ستكون الى السعودية ضمن جولته بالمنطقة لما تشكله من ثقل واضح في تنفيذ المبادرة الخليجية.
وأكد مساعد وزيرة الخارجية الاميركية الذي التقى بنجل الرئيس اليمني أن اتمام عملية انتقال السلطة سيزيل الكثير من التخوفات العالمية في دعم اليمن. وأضاف: «إننا نقوم بتشجيع جميع الأطراف للمشاركة في حوار يهدف إلى نقل اليمن إلى وضع أفضل».
حرب اهلية
وفي حين نفى لقاءه باللواء علي محسن وأحمد علي صالح والشيخ صادق الأحمر، قال: «التقيت بالكثير من أطياف الشعب اليمني في السلطة والمعارضة، وجميعهم أكدوا أن الحكومة القادمة ستكون أفضل في مكافحة الإرهاب». وأضاف: «التقيت بممثلين عن أحزاب «اللقاء المشترك» والحزب الحاكم، وجميعهم يدركون مخاطر الانزلاق نحو الحرب والمواجهات المسلحة، وهم يبحثون حلولا لتفادي أسوأ الحالات». وأضاف ان بلاده تشاطر اليمنيين مخاوفهم من المستقبل بسبب الأوضاع الحالية التي تمر بها بالجانبين السياسي والاقتصادي. وقلل المسؤول الأميركي من احتمالات نشوب حرب اهلية في اليمن، منطلقا بذلك من لقائه مع كثير من المسؤولين بالحكومة والمعارضة.
وفي ما يتعلق بشأن التحقيقات في حادثة الهجوم على جامع القصر الرئاسي، أكد فيلتمان أن الولايات المتحدة تقدم دعما لعملية التحقيقات التي لا تزال قائمة وفي مراحلها الأولية، غير انه. نفى وجود أي تقارير أو معلومات محددة لدى الجانب الأميركي عن صحة الرئيس صالح. وحول صحة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، قال «بالنسبة لبقائه في الرياض، نعتقد بأن الرئيس سيتخذ القرار المناسب الذي يضع فيه مصالح اليمن كأولوية وفوق أي اعتبار».
تأكيد للمعارضة
بدورها، اكدت المعارضة اليمنية بدورها امس ان فيلتمان اكد للاطراف في اليمن دعم واشنطن لاستلام نائب الرئيس فورا للحكم في اليمن، ومن ثم متابعة بنود المبادرة الخليجية. واضاف الناطق الرسمي باسم المعارضة محمد قحطان بشأن تفاؤل المعارضة بالنسبة لتحقيق ذلك، قال قحطان: ان «نائب الرئيس تعترضه صعوبات وعقبات»، مشيرا الى ان «كل قطاعات المجتمع تدعم نائب الرئيس ... باستثناء ابناء الرئيس الذين يتمسكون بوراثة السلطة ولو انهم لا يقولون ذلك علنا». وعن عودة الرئيس صالح المفترضة التي تخضع لسيل من التكهنات والمعلومات المتضاربة، قال قحطان: «المسألة لا تطرح بالنسبة لنا». واضاف ان صالح «ان عاد مواطنا عاديا فأهلا وسهلا، ولكن ما نرفضه ان يعود رئيسا، وهذا ما يرفضه الشعب اليمني».
لاحوار دون صالح
وبعد تصريحات لزعيم قبيلة حاشد اكد فيها انه بحث والفريق عبد ربه منصور هادي سبل اتمام عملية انتقال السلطة من الرئيس علي عبدالله صالح، وزعت وكالة الانباء اليمنية «سبا» تصريحا نفت فيه وجود أي حديث عن هذه القضية التي يمكن بحثها عند عودة الرئيس من العلاج في السعودية. وقال مصدر مسؤول: ان «هادي نائب رئيس الجمهورية يواصل لقاءاته بالقيادات السياسية في الأحزاب الوطنية وقيادات السلطات المحلية والمشائخ والأعيان بهدف متابعة تنفيذ النقاط الأربع التي تم الاتفاق عليها مع أحزاب اللقاء المشترك، خاصة بعد أن تم تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى بقية النقاط المتمثلة بإنهاء المظاهر المسلحة وإخراج المسلحين من العاصمة والمدن الرئيسية وإنهاء أعمال التقطع وإصلاح أنبوب النفط».
وأضاف: لا أساس من الصحة لما تم الترويج له حول التطرق في هذه اللقاءات إلى القضايا السياسية الأخرى والتي يمكن مناقشتها عند عودة فخامة الأخ رئيس الجمهورية بسلامة الله وحفظه إلى أرض الوطن.
تفكيك عدة عبوات
الى ذلك، اكد دبلوماسي غربي امس ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح استهدف بعبوة ناسفة زرعت داخل المسجد الرئاسي، وليس بقذيفة من الخارج، كما تم تفكيك عدة عبوات لم تنفجر. واضاف ان صالح الذي يعالج في السعودية لن يعود على الارجح الى اليمن قريبا.
وقال الدبلوماسي لرويترز: «نعتقد بأن جروحه خطيرة. لن يأتي في الايام القادمة.. لن يعود لبلده قريباً». واكد الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان العبوة انفجرت داخل المسجد «وتم اكتشاف وتفكيك عدة عبوات لم تنفجر».
اول لقاء
أعلنت السلطات اليمنية امس عن أول لقاء جمع الرئيس علي عبدالله صالح الذي يتلقى العلاج في السعودية مع 58 من أركان حكمه، بمستشاره الخاص د.عبد الكريم الارياني منذ الحادث الذي استهدفه في الثالث من الشهر الجاري.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» إن الرئيس صالح استقبل بالرياض مستشاره د.عبد الكريم الارياني. ولم تشر الوكالة الي أي تفاصيل حول اللقاء، غير ان الارياني أكد أن صحة الرئيس صالح جيدة، وفي تحسن مستمر.
صحيفة
نسبت صحيفة يمنية إلى مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان قوله ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح سيوقع على المبادرة الخليجية «قريبا». ونقلت يومية «الأولى» المستقلة عن فيلتمان قوله خلال لقائه في صنعاء مساء اول من أمس مع أحزاب «اللقاء المشترك » المعارضة إن صالح «سيوقع قريباً أو سريعاً» على المبادرة الخليجية. ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي رفيع المستوى قوله: «أكد فيلتمان لدى لقائه كبار المسؤولين وقيادات المعارضة ونجل الرئيس صالح على ضرورة البدء في تنفيذ المبادرة الخليجية لنقل السلطة في اليمن، سواءً عاد الرئيس علي عبدالله صالح إلى البلاد أو لم يعد».
نجاة مسؤول عسكري من محاولة اغتيال في عدن ..
وتمرد لواء في الجيش
نجا قائد المنطقة العسكرية الجنوبية اللواء مهدي مقولة من محاولة اغتيال نفذها مجهولون في مدينة عدن، بينما تمردت احد الوية الجيش المرابطة في المدينة على قائدها.
ونجا اللواء مهدي مقولة قائد المنطقة العسكرية الجنوبية من محاولة اغتيال نفذها مجهولون امس في مدينة عدن.ونقل موقع «المصدر اون لاين» عن مصدر امني مطلع «إن مسلحين يستقلون سيارة نصبوا كميناً لموكب محدود لقائد المنطقة العسكرية الجنوبية أثناء مروره بمنطقة العريش على الخط الساحلي بمدينة عدن، وأطلقوا صاروخ نوع (لو) نحوه غير أنه أخطأ هدفه».
وأكد المصدر عدم إصابة مقولة، المحسوب على الرئيس علي عبد الله صالح بأي أذى، غير أن أفراد حراسته والمسلحين الذين نفذوا الهجوم تبادلوا إطلاق الرصاص بعد ذلك، دون أن يتضح على الفور سقوط أي ضحايا.
وقال إن المسلحين الذين لم يُكشف عن هويتهم لاذوا بالفرار، وأن عملية مطاردة تجري بمحاولة للقبض عليهم. ويأتي الحادث بعد يوم واحد من وقوع تمرد عسكري في أحد الألوية التابعة للمنطقة العسكرية الجنوبية في عدن ورفض الجنود لأوامر اللواء مقولة بالتوجه إلى زنجبار للاشتراك في القتال ضد مسلحين يعتقد انتمائهم للقاعدة.
وكان مصدر عسكري ذكر أن جنودا من اللواء 39 مدرع بعدن، رفضوا توجيهات قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية، وأضرموا النيران في إطارات مستعملة بساحات المعسكر.
وقالت مصادر صحافية ان وزير الدفاع اللواء محمد ناصر تدخل لاحتواء التمرد داخل صفوف منتسبي اللواء 39 مدرع بسبب علاج احد الجنود الجرحى، حيث قام الجنود بإغلاق بوابة المعسكر ومنعوا خروج أركان حرب اللواء حتى تدخل وزير الدفاع لحل المشكلة والتي أفضت الى تغيير اركان حرب اللواء، وكذا التكفل بعلاج الجندي المصاب.
