قضت محكمة جنايات أمن الدولة العليا المصرية أمس بالسجن المؤبد بحق المتهم المصري طارق عبد الرازق (المحبوس احتياطيا) وضابطي جهاز الاستخبارات الاسرائيلية (موساد) في قضية شبكة تجسس لصالح اسرائيل.

ودانت المحكمة برئاسة المستشار جمال الدين صفوت , كلاً من رشدي المتهم المصري وضابطي جهاز الموساد الهاربين ايدى موشيه وجوزيف ديمور بارتكاب أعمال تخابر لحساب الموساد ضد مصر وسوريا ولبنان.

وكانت المحكمة قررت حظر نشر ما يدور داخل جلسات القضية بجميع وسائل الاعلام حفاظا على الأمن القومي المصري في ضوء ما تحتويه القضية وأوراقها من معلومات سرية وحساسة تتعلق بتلك الشبكة التي تم تفكيكها في أغسطس من العام الماضي.

ونسبت النيابة الى المتهم الأول (طارق) انه قام بعمل عدائي ضد دولتي سوريا ولبنان من شأنه تعريض الدولة المصرية لخطر قطع العلاقات السياسية معهما بأن اتفق بالخارج مع المتهمين الإسرائيليين ولمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية على إمدادها بتقارير بمعلومات عن بعض السوريين واللبنانيين. واعترف المتهم المصري خلال التحقيقات بعمليات تجنيده لحساب الموساد التي بدأت في ضوء مبادرته بإرسال رسالة للموساد الإسرائيلي على شبكة الانترنت عارضا فيها رغبته في التعاون معهم وإبلاغه لهم بأنه مصري مقيم في الصين.

واعترف بان مجنديه الإسرائيليين طلبا منه التوجه الى سوريا أكثر من مرة باسم مستعار لاستيراد منتجات سورية لكن الهدف الحقيقي من هذه الزيارات كان تسليم مبالغ مالية ضخمة لمسؤول امن سوري «يعمل في جهاز حساس».

واستنادا للصحف المصرية فان اعترافات عبد الرازق أتاحت تفكيك ثلاث شبكات تعمل لحساب اسرائيل في لبنان وسوريا بعد ان أبلغت القاهرة هذين البلدين بأنشطته.