قال وزير الدولة للصناعة في اثيوبيا تاديس هايلي ان رحيل الرئيس المصري يدشن مرحلة جديدة في علاقات بلادة مع مصر، وأكد أن اثيوبيا حصلت على وعود مصرية بتوقيع اتفاقية لتقاسم مياه النيل بشكل عادل بين إثيوبيا ومصر بمجرد تولي حكومة مصرية ديمقراطية منتخبة وتولي رئيس جديد في مصر.
وقال هالي في حديث لـ«البيان» عما إذا كان قلق مصر تجاه بناء اثيوبيا لمشروع سد الألفية الكبير والذي يعتبر الأكبر في افريقيا وعاشر أكبر سد مائي في العالم مبرراً، إن مشروع سد الألفية سيحقق النمو والتطور لإثيوبيا، مشيراً إلى أن المشروع الذي سيتم بناؤه على نهر النيل الأزرق وسيستغرق بناؤه أربع سنوات يتوقع أن يولد 5250 ميجاوات بكلفة إجمالية للمشروع تقدر بنحو 4.8 مليارات دولار لن يعود بالفائدة على إثيوبيا وحدها، وإنما أيضا على جيران إثيوبيا ودول حوض النيل، ملمحا إلى أن إثيوبيا قد تتجه لتصدير الكهرباء إلى كل من مصر والسودان وكينيا.
وأكد هايلي أن مشروع سد الألفية الكبير لن يؤثر في منسوب المياه في نهر النيل، شارحا بأن المشروع سيعمل فقط على توليد الطاقة، وبالتالي منسوب مياه النيل لن يتأثر مطلقاً بعملية توليد الطاقة، «ومياه النيل ستستمر في التدفق بشكل منتظم لجيران اثيوبيا».
ولم يحاول هايلي إخفاء ابتسامة بدت واضحة جدا على محياه عندما سألته «البيان» إن كان سقوط نظام حسني مبارك يسهم في تحسن العلاقات المتأزمة بين إثيوبيا ومصر، وخاصة أن رئيس الوزراء الإثيوبي كان اتهم كلاً من النظامين المصري والأريتري بالعمل على زعزعة استقرار بلاده من خلال دعمهما للجماعات المعارضة والمناوئة. وقال إن العلاقات مع مصر ستأخذ شكلا آخر بعد رحيل نظام حسني مبارك. مؤكداً أن شق الصف الإفريقي لم يكن ليخدم أي من البلدان الإفريقية. وأضاف: «العلاقات المصرية الإثيوبية ستدخل مرحلة جديدة مشرقة بعد تولي حكومة ديمقراطية زمام الحكم في مصر».
غضب على اريتريا
إلا أن الوزير الاثيوبي صب جام غضبه على القيادة الاريترية قائلا إنها تشكل عبئا على الشعب الإريتري وعلى إفريقيا بأسرها. ونفى هايلي أن تكون إثيوبيا تعمل صراحة للإطاحة بالرئيس الأريتري أسيان أفورقي من خلال دعمها لجماعات اريترية تنطلق من شمال إثيوبيا وتشن هجمات خاطفة ومتقطعة داخل أرتيريا، وهو ما سألته له (البيان)، مكتفيا بالقول إن تغيير النظام في اريتريا هو مسؤولية الشعب الأريتري، وأضاف: «إذا ما أطاح الشعب الأريتري بالقيادة وتشكلت حكومة ديمقراطية جديدة فإن إثيوبيا ستدعم الحكومة الجديدة». واصفاً النظام الأريتري الراهن بـ«الوحشي»، مشيرا إلى أن «رحيل القيادة الأريترية سيسهم في استقرار إفريقيا بشكل عام».
الحرب على المتشددين
وبسؤال للوزير الإثيوبي إن كانت حرب إثيوبيا ضد قوات المحاكم الإسلامية في الصومال أضعفتها وما إذا كانت إثيوبيا تلعب دورا حاسما في محاربة ما يوصف بالمتشددين في القرن الإفريقي، قال: «إثيوبيا كانت في مقدمة الدول التي حاربت الإرهاب والمتشددين وأظهرت التزاما كبيرا في محاربة الإرهاب في الصومال، وأول بلد يطأ الأراضي الصومالية لمحاربة الإرهاب هناك وللمساعدة في تثبيت حكومة ديمقراطية وبسط الاستقرار».
وعن الدور الذي تلعبه إثيوبيا في محاربة القرصنة بحكم موقعها الجغرافي قال الوزير الإثيوبي إن مشكلة القرصنة ليست مشكلة إثيوبيا وحدها وإنما هي مشكلة يواجهها العالم بأسره . وقال إن مواجهة القرصنة يحتاج إلى تضافر جهود العالم مع بعضها البعض قائلا أنه على دول العالم عنونة تلك القضية عالمياً.
