هاجم مسلحون أفرادا من الشرطة العراقية ببنادق ومتفجرات وأطلقوا قذيفة مورتر على مقر امني أمس فقتلوا أربعة أشخاص وأصابوا العشرات، في احدث هجوم منسق على قوات الأمن، في وقت نجا وفد نفطي إيراني تعرض لإطلاق نار في وسط بغداد.
ونشر المسلحون قنابل على جوانب الطرق واستخدموا سيارة ملغومة وقنبلة يدوية في شن ما لا يقل عن ثماني هجمات على الشرطة في العاصمة العراقية بغداد والموصل في الشمال.
وقالت الشرطة ان قذيفة المورتر التي أطلقت على المركز الأمني بنينوى، وهو مقر للجيش والشرطة، أخطأت هدفها وأصابت منزلا فقتلت شخصا وأصابت آخر في جنوب الموصل على بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد.
وألقى مهاجمون قنبلة يدوية على دورية للشرطة في الموصل فأصابوا أربعة أشخاص وقتلوا ضابطا عند نقطة تفتيش امنية، في حين قتل احد المارة وأصيب آخران بينهم شرطي في انفجار قنبلة على جانب طريق قرب دورية.
وقال مصدر بوزارة الداخلية ان قائدا محليا للشرطة وخمسة ضباط اصيبوا عندما انفجرت قنبلتان على جانب طريق في قافلتهم في حي العامرية في العاصمة.
وأضاف المصدر ان سيارة ملغومة متوقفة انفجرت قرب دورية للشرطة حي الغزالية بغرب بغداد، ما أسفر عن مقتل احد المارة وإصابة تسعة أشخاص بينهم ثلاثة من الشرطة.
وتابع المصدر ان ثلاثة ضباط أصيبوا بالإضافة الى خمسة مدنيين في انفجار قنابل استهدفت الشرطة في منطقتي زيونة والجادرية. وقال مسؤول امني عراقي كبير رفض نشر اسمه ان التصعيد الأخير للهجمات كان متوقعا.
وأضاف :«أعتقد بأن قواتنا الأمنية لا تزال غير جاهزة لتولي السيطرة الكاملة على الوضع الأمني. ثمة حاجة لمزيد من التدريب القتالي والخبرة».
وقالت الشرطة ان قنبلة انفجرت قرب قافلة للجيش الأميركي بالبصرة المركز النفطي. وقال مسؤول بالجيش الأميركي انه لم يصب احد في الهجوم.
موكب ايراني
إلى ذلك، قال مصدر في وزارة الداخلية ان «مسلحين مجهولين أطلقوا النار على موكب تابع لوزارة النفط ما أدى الى إصابة اثنين من حراس الموكب العراقيين بجروح». وأضاف ان «الهجوم وقع عند ساحة الأندلس (وسط) لكن الموكب واصل طريقه دون ان يتعرض اي من المسؤولين فيه لأي إصابة».
وأكد مصدر في وزارة النفط «تعرض وفد نفطي إيراني الى إطلاق نار وسط بغداد، مشددا على «عدم إصابة اي من أعضاء الوفد جراء الهجوم».
وفي طهران، أكدت وكالة الأنباء التابعة لوزارة النفط الايرانية الهجوم، وأشارت الى ان «نائب وزير النفط كان احد أعضاء الوفد». وأوضحت ان «سيارة كانت تقل الوفد الإيراني تعرضت لإطلاق نار عندما كانت في طريقها الى وزارة الكهرباء بعد الانتهاء من مفاوضات مع مسؤولين في وزارة النفط» العراقية.
وأكدت ان «جميع أعضاء الوفد الإيراني الذي يترأسه وكيل وزير النفط علي راضا زيقاني بخير». وأشارت الى ان «الهجوم لم يتسبب في عرقلة خطة عمل الوفد الذي واصل مفاوضاته مع جهة اخرى» بعد وزارة النفط.
ويأتي الهجوم بعد يومين من انفجار عبوة ناسفة استهدف سيارة تابعة للسفارة الفرنسية كانت تقل اربعة من عناصر الأمن الفرنسيين في منطقة المسبح (جنوب) وتسبب في اصابة سبعة عراقيين بجروح.
أصابع أميركية
اتهمت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري القوات الأميركية بالوقوف وراء التفجير الذي استهدف منزل محافظ الديوانية أول من امس، معتبرة أنه كلما اقترب موعد الانسحاب النهائي من العراق تتصاعد العمليات «الإرهابية»، فيما أكدت أن بقاء الجيش الأميركي سيؤثر سلباً في الوضع الأمني.
وقال النائب عن كتلة الأحرار يوسف الطائي إن «هناك يداً واضحة وتدخلاً للقوات الأميركية المحتلة في حادث تفجير الديوانية». وأشار إلى أن «الديوانية مدينة آمنة ولم تشهد تفجيرات مشابهة من قبل»، محذراً القيادات السياسية من «بقاء القوات الأميركية، لأن ذلك سيكون له آثار عكسية على الوضع الأمني».