يدخل رئيس الحكومة الكويتية الشيخ ناصر المحمّد اليوم إلى جلسة التصويت على كتاب عدم التعاون الذي تقدم به 10 نواب، عقب مناقشة الاستجواب الموجه من النواب محمد هايف ووليد الطبطبائي ومبارك الوعلان، بأريحية تامة، بعد أن أعلنت كتلتا: التحالف الوطني والمنبر الديمقراطي، بشكل غير مباشر، رفضهما للاستجواب، في إشارة إلى وقوفهما مع المحمّد، الأمر الذي أفضى إلى أن عدد المؤيدين لعدم التعاون لن يتجاوز 20 نائباً من أصل 49 في أحسن الأحوال.
وفي تصريح مقتضب، أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي أن جلسة المجلس اليوم ستخصص للتصويت على طلب عدم التعاون مع رئيس الوزراء ناصر المحمد، وقال: «الله يسهلها ونظل أحبة».
الى ذلك، أكدت مصادر مطلعة أن الاجتماع الذي عقده التجمع السلفي لمناقشة موقفه من طلب كتاب عدم التعاون، انتهى بالاتفاق على أن يترك لعضوي التجمع في مجلس الأمة النائب خالد السلطان والنائب علي العمير حرية التصويت والتعامل مع طلب عدم التعاون مع المحمد، وقالت المصادر إن السلطان يتجه إلى التصويت بالموافقة على طلب عدم التعاون مع المحمد، في ما يخالفه زميله بالتجمع النائب علي العمير الذي سيصوت بمعارضة طلب عدم التصويت.
يشار الى ان كتابي «عدم التعاون» و«طرح الثقة» يصوت عليهما نواب البرلمان فقط دون الحكومة، ويبلغ مجموع النواب 50 نائبا ناقص واحد، وهو الوزير المحلل الذي لا يدخل ضمن قائمة المصوتين.
كادر المعلمين
من جانب آخر، اكد النائب مسلم البراك ان عدد النواب الموقعين على الاقتراح الذي سيقدم الثلاثاء المقبل والمتعلق بكادر المعلمين ومكافأة الطلبة ومكافأة تقاعد العسكريين منذ عام 1991 وصل الى الآن إلى 42، وهناك ثلاثة نواب هم: مرزوق الغانم واسيل العوضي وعدنان عبدالصمد لم يوقعوا لكنهم سيصوتون على هذه الطلبات.
وأعرب البراك أمس عن تمنياته أن يصل العدد الى 47، مستدركا بأن قضية الطلبة والتصويت على المداولة الثانية لمكافأة العسكريين المتقاعدين ومكافأة الطلبة ستدرج على جدول اعمال جلسة الثلاثاء المقبل، وحتى الآن تعدى الامر النصاب القانوني المطلوب لإقرارها ونشرها في الجريدة الرسمية.
معتقل غوانتانامو
في هذه الأجواء من الشد والجذب، رأى النائب خالد الطاحوس أن مجلس الأمة بدا وكأنه معتقل غوانتانامو، مشيراً إلى أن موظفي المجلس رفعوا 200 دعوى قضائية بسبب الظلم الوظيف.
وقال إن المجلس يعج بالتجاوزات الإدارية، من ترقيات وتعيينات وترصد للموظفين. وأضاف: «لا يمكن أن نقبل هذا العبث الذي يحدث داخل مجلس الأمة ضد الموظفين»، لافتاً الى أن أحد الموظفين قال إنه يذهب إلى المجلس ويشعر وكأنه يذهب الى معتقل غوانتانامو».
إرجاء «قضية الشيك»
أرجات محكمة الجنح المستأنفة أمس النظر في القضية المرفوعة من بنك برقان ضد أحد مسؤولي البنك والنائب فيصل المسلم في قضية كشف السرية المصرفية لحساب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمّد، المعروفة في الكويت باسم «قضية الشيك» إلى جلسة 13 من يوليو المقبل لحضور موظف يعمل في البنك طلب للشهادة.
وتتهم جهة الادعاء العام التابعة للإدارة العامة للتحقيقات النائب المسلم والموظف في بنك برقان بكشف السرية المصرفية لحساب رئيس مجلس الوزراء على خلفية إظهار المسلم شيك مبلغ مالي منسوب لرئيس الوزراء صادر لصالح أحد النواب السابقين في المجلس، وانتهت محكمة اول درجة ببراءة المسلم والموظف من تهمة خيانة الأمانة لكنها أدانتهما بالغرامة المالية عن تهمة كشف السرية المصرفية.