بدأت طواقم مختصة وآليات يرافقها الجيش الاسرائيلي بإزالة المسار القديم من جدار الفصل العنصري، الذي أقامه الاحتلال الإسرائيلي على أراضي قرية بلعين غرب رام الله في الضفة الغربية، بعد ان تظاهر اهل القرية طوال ست سنوات لازالته. وقال المنسق الإعلامي للجنة مقاومة الجدار والاستيطان في بلعين راتب ابورحمة «بدا الجيش الاسرائيلي (منذ الثلاثاء) بازالة الجدار الشائك على اطراف القرية، بعد اربع سنوات من صدور قرار محكمة اسرائيلية بازالته». واضاف ابورحمة ان طول الجدار الشائك يبلغ حوالي 2 كيلومتر، وان ازالته تعني اعادة حوالي 1020 دونما لاهالي القرية كان الجدار يمنع اصحابها من الوصول اليها. وقال «مع ازالة الجدار يعود لاهالي القرية 1020 دونما من اصل 2300 دونم، كان هذا الجدار وجزء اخر منه يقضمها من اراضي القرية».

وشوهدت جرافات اسرائيلية عملاقة وهي تقوم بإزالة برج للمراقبة كان الجيش الاسرائيلي وضعه في منطقة مرتفعة لمراقبة الجدار، حسب ما قال شهود عيان ومصور وكالة «فرانس برس».

وقال راتب ابورحمة إن «ازالة الجدار انما هي ثمرة نضال اهالي القرية على مدى سنوات، رغم ان تنفيذ القرار جاء متأخرا بعد مرور اربعة اعوام على صدوره». وفي حين قد يحد ازالة الجيش الاسرائيلي لهذا الجدار من تظاهرات اهالي القرية الاسبوعية، اشار ابورحمة الى ان قرار الاستمرار في التظاهرات ضد الجدار في مناطق اخرى يعود لاهالي القرية. وواظب اهالي قرية بلعين على التظاهر ضد الجدار كل يوم جمعة، منذ ست سنوات، بمشاركة متضامنين اجانب واسرائيليين، واستشهد خلال هذه التظاهرات شاب فلسطيني وشقيقته من عائلة ابو رحمة، اضافة الى عشرات الاصابات.

 

تجريف وهدم

من جهة ثانية، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس على تجريف وهدم ما يقارب من عشرين منشأة لإنتاج الفحم في قرية برطعة الشرقية الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري جنوب غرب جنين. وذكرت مصادر أمنية وشهود عيان إن «قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت القرية وجرفت ودمرت منشآت انتاج الفحم دون سابق إنذار». وذكر محمود أبوبكر لوكالة الأنباء الفلسطينية أن «قوات الاحتلال منعت أصحاب المنشآت من إخماد النيران التي لا تزال مستمرة والتي اشتعلت بالحطب أثناء عملية الهدم». وأوضح أن آلاف المواطنين من قرية برطعة وقرى منطقة يعبد جنوب غرب جنين يعتاشون من وراء هذه المنشآت.

 

 

 

اعتقالات

 

 

اعتقلت القوات الإسرائيلية الليلة قبل الماضية أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية. ولم تشر التقارير الإسرائيلية، التي وردت الخبر، إلى انتماء المعتقلين لأي تنظيمات، إلا أنه أضافت أنه «تمت إحالة المعتقلين إلى الجهات المختصة للتحقيق معهم». كذلك، اعتقلت وحدة من المستعربين في جيش الاحتلال فلسطينيا من بلدة العيسوية في القدس بعد إطلاق النار عليه وإصابته بجروح. وقال مصدر مقدسي فلسطيني إن مستعربين (قوات أمن إسرائيلية تتخفى بملابس عربية) أطلقوا النار على الشاب أحمد الحنيني (35 عاما) وأصابوه بجروح في ساقيه، قبل أن يتم اعتقاله. وأضاف المصدر إن قوة من المستعربين طاردت الحنيني في منطقة التلة الفرنسية وأطلقت النار على قدميه ثم اعتقلته واقتادته إلى جهة مجهولة.

ويشن الجيش الإسرائيلي وقوات المستعربين حملات اعتقالات ومداهمات شبه يومية في الضفة الغربية في إطار ملاحقة نشطاء فلسطينيين يصفهم بـ«المطلوبين».