هاجم مسلحون من تنظيم القاعدة سجن مدينة المكلا (جنوب شرق اليمن) ما أسفر عن مقتل عنصر امني وفرار عشرات السجناء، قدرت المصادر عددهم بـ 62 بينهم محكومون بالإعدام.
وقالت مصادر أمنية لـ«البيان» إن جنديا قتل كما أصيب اثنان في الهجوم الذي شنّه مسلحون يعتقد أنهم من أتباع تنظيم القاعدة على مبنى السجن المركزي في المكلا حيث قام المهاجمون بتهريب عدد من السجناء.
وبحسب المصدر، شن المسلحون هجومهم عند السابعة صباحا بالتوقيت المحلي مستخدمين أسلحة رشاشة وقنابل يدوية وتمكنوا من قتل أحد أفراد الحراسة وإصابة عدد من حراس السجن وتوغلوا إلى داخله وقاموا بتهريب عدد من السجناء قدر عددهم بأكثر من 60 شخصاً، محتجزون على قضايا تفجيرات سابقة شهدتها المدينة.
وأشار المصدر إلى أن قوات الأمن انتشرت في المدينة بكثافة بهدف إلقاء القبض على الفارين.
وأكد مصدر امني لوكالة «فرانس برس» أن 62 سجينا من القاعدة «تمكنوا من الفرار عبر نفق حفروه، في واقعة تشبه كثيرا عملية هروب 23 ناشطا في القاعدة من سجن المخابرات في صنعاء في 2006 في فبراير. وأشار المصدر إلى أن الفارين استخدموا نفقا يبلغ طوله حوالي 45 مترا وهاجموا احد الحراس أثناء هروبهم وبدأوا يطلقون النار على عناصر الحراسة قبل أن يتبادلوا إطلاق نار مع جنود أبراج الحراسة المرابطين على التلال المطلة على السجن.
واكد المصدر أن بين الهاربين 57 محكوما بعضهم محكوم بالإعدام، كما ان اخطر الفارين بحسب المصدر هم «أعضاء خلية تريم الإرهابية» التي كان يقودها حمزة القعيطي الذي قتل في 2008.
من جهته، أفاد مصدر طبي من مستشفى ابن سينا في المكلا أن المواجهات في السجن أسفرت عن مقتل جندي وإصابة اثنين احدهما حالته خطرة. وأثارت عملية الفرار تساؤلات حول تواطؤ مفترض سمح للسجناء بالفرار. واتهم الناطق باسم منظمات المجتمع المدني في حضرموت ناصر باقزقوز السلطات بمساعدة عناصر القاعدة على الفرار.
واتهمت المعارضة أتباع نظام الرئيس صالح بالوقوف وراء العملية بهدف خلط الأوراق وإيهام العالم بان اليمن سيصبح مرتعا لعناصر القاعدة اذا ما ذهب عن الحكم.
