اعترفت الصين بالمجلس الوطني الانتقالي «شريكاً مهماً في الحوار» كما أعلن، أمس، وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي، بعد أسابيع على إجراء بكين أول اتصالاتها مع الثوار الليبيين.
وقال يانغ جيشي، ان المجلس الانتقالي ومنذ تأسيسه «زادت طبيعته التمثيلية يومياً وأصبح تدريجياً قوة سياسية محلية مهمة».
وقال جيشي لمسؤول السياسة الخارجية بالمجلس الانتقالي محمود جبريل، خلال زيارته بكين: «الصين تعتبركم شريكاً مهماً في الحوار». واستضافت الصين، التي لم تكن قط مقربة من القذافي، وزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي هذا الشهر، لكن تقربها من المعارضين يمثل تعديلاً في سياستها التي عادة ما تتجنب التدخل في الشؤون المحلية لدول أخرى.
وفيما كانت الصين قالت ان اجتماعاتها في الفترة الاخيرة مع ممثلين عن الحكومة الليبية والثوار تأتي في اطار جهودها لتشجيع وقف لإطلاق النار والتفاوض على انهاء الحرب.. قال يانغ إن «الأزمة في ليبيا مستمرة وشعب ليبيا يعاني من صعوبات وفوضى بسبب الحرب والصين تشعر بالقلق إزاء ذلك». وأضاف: «نأمل أن يولي طرفاً الصراع في ليبيا اهتماماً للبلاد ومصالح شعبها وأن يأخذا في الاعتبار خطط المجتمع الدولي المتعلقة بحل الصراع وأن يوقفا القتال سريعاً وأن يحلا الازمة الليبية عن طريق الحوار».
إلى ذلك، نقل موقع الوزارة عن جبريل قوله ليانغ ان المجلس الوطني الانتقالي يقدر موقف الصين العادل من الازمة الليبية ووعده باتخاذ إجراءات في الاراضي التي تسيطر عليها المعارضة لحماية المواطنين الصينيين والاستثمارات الصينية.
ولم تستخدم الصين قوة حق النقض (الفيتو) باعتبارها من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي في مارس الماضي لتعطيل التفويض بغارات حلف شمال الأطلسي.