دخلت الاحتجاجات في سوريا أمس يومها رقم 100، لتتّسع وتشمل هذه المرة وحدات السكن الطلابي بالمدينة الجامعية في منطقة المزة في العاصمة دمشق، ولكن قوات الأمن السوري مدعومة بـ«الشبيحة» تصدوا لها بإطلاق الرصاص الحي والقنابل الصوتية.
وأسفرت عملية اقتحام قوات الأمن برفقة «الشبيحة» وحدات السكن الطلابي لتفريق التظاهرة، والتي تعد الأولى منذ بدء الاحتجاجات، عن سقوط جرحى واعتقال عدد من الطلاب والطالبات. وذكرت تقارير أن قوات الامن اوقفت خلال الحملة مئة طالب.
ونقلت قناة «العربية» على موقعها الإلكتروني عن مصادر مطلعة قولها إن إطلاق نار سمع في محيط المدينة التي فرضت قوات الأمن السورية حصارا حولها، ما أدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى، لم تحدده.
من جانب آخر، أشار ناشطون سوريون إلى مقتل 15 شخصاً في حمص ودير الزور في اشتباكات بين موالين للنظام ومناوئين له. وأفاد ناشطون بدخول قوات الجيش إلى حماة.
من جهة ثانية، ذكر معارض سوري أمس ان تمردا وقع الثلاثاء داخل سجن الحسكة المركزي شمال شرق سوريا احتج فيه السجناء على قرار العفو الرئاسي الذي لم يشملهم.
ونقل المعارض، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، عن احد السجناء المفرج عنهم ان «السجناء كانوا قد قرروا مسبقا التمرد إذا لم يشملهم العفو»، لافتا الى انهم «كانوا بانتظاره».
وقال شهود عيان إن «عملية أمنية كاملة شاركت فيها قوات الشرطة وحفظ النظام وعناصر من قوات الأمن تواصلت حتى ساعات متأخرة من الليل»، واشاروا الى ان «منطقة غويران التي يقع فيها السجن مطوقة».
واضاف الشهود ان «قوات الأمن التي اقتحمت السجن بدأت بإطلاق النار بشكل مكثف، كما أشاروا إلى توزع قناصة على الأبنية المجاورة للسجن».
عودة من اللجوء
إلى ذلك، تراجع عدد اللاجئين السوريين إلى تركيا هرباً من الاضطرابات التي تشهدها بلادهم إلى 10290 شخصاً بعد أن عاد 539 لاجئاً إلى سوريا.
وذكرت وكالة أنباء «الأناضول» ان 530 سورياً عادوا إلى بلادهم بعد يوم من دعوة الرئيس بشار الأسد لللاجئين بالعودة.. ما يعني ان عدد اللاجئين السوريين في إقليم هاتاي في جنوب تركيا هو 10290 شخصاً.
وفي ظل هذا الاكتظاظ في مخيمات اللاجئين، أرسلت مديرية إدارة الطوارئ والكوارث التابعة لمكتب رئاسة الوزراء التركي حوالي 2.3 مليون دولار إلى مكتب حاكم إقليمم هاتاي لتلبية حاجات السوريين. وذكرت ان وزارة الصحة التركية أطلقت برنامجاً لتلقيح الأطفال السوريين. وسمح للصحافيين الأتراك والأجانب بزيارة مخيمات اللاجئين.