شهدت العراق يوما مخضبا بالدماء، حيث أعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية عن مقتل 26 شخصاً، غالبيتهم من عناصر الشرطة، وإصابة نحو 35 آخرين في هجومين انتحاريين بسيارات مفخخة استهدفا منزل محافظ الديوانية سالم حسين علوان، وسط مدينة الديوانية (وسط العراق)، ولم يؤكد المصدر ما اذا كان المحافظ بين الضحايا.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري ان هجومين انتحاريين بسيارات مفخخة استهدفا منزل محافظ الديوانية سالم حسين علوان وقتل جرائهما 26 شخصا وأصيب 29 آخرون بجروح. واوضح ان الانتحاري الاول حاول اقتحام المدخل المؤدي الى منزل المحافظ (سالم حسين علوان) ولكنها انفجرت عند المدخل، وبعد حوالي ثلاث دقائق فجر انتحاري آخر سيارته على مقربة من موقع الانفجار الاول. وتحدث مصدر في وزارة الدفاع في حصيلة سابقة عن مقتل 25 شخصا وإصابة أكثر من 35 بجروح جراء الهجوم.
وقال المصدر إن «انفجارين وقعا قرب منزل محافظ الديوانية في منطقة صوب الزغير، وسط مدينة الديوانية (160 كيلومتراً جنوب بغداد). ووقعت الانفجارات بشكل متزامن.
وأعلن مصدر طبي في وقت سابق عن تلقي مستشفى الديوانية العام 21 قتيلا جميعهم من عناصر الشرطة و35 جريحا بينهم خمسة مدنيين هم امرأتان وطفلان ورجل. واشار الى «تفحم عدد من جثث الضحايا جراء الانفجارات». وتم نقل عدد من الجرحى الى مستشفيات محافظة النجف، وفقا للمصدر.
وقال ضابط برتبة عقيد في شرطة الديوانية ان «الهجوم كان يستهدف موكب المحافظ الذي كان يفترض ان يغادر منزله في نفس الوقت الذي وقع فيه الانفجار»، مشيرا إلى وقوع اضرار مادية في واجهة المنزل وتحطم زجاج نوافذ الواجهة. فيما أكد مصدر في مكتب المحافظ «نجاة المحافظ وعائلته من الهجوم».
من جهتها، حملت عضو مجلس محافظة القادسية انتصار الموسوي في اتصال مع وكالة «فرانس برس» تنظيم القاعدة مسؤولية الهجوم. وقالت ان التنظيم «يقف وراء هذا الهجوم لأنهم يريدون اغتيال المحافظ».
وانتشرت قوات أميركية وعراقية حول موقع الانفجار وقامت قوات الأمن بغلق الطرق الرئيسية المؤدية الى موقع الانفجار وفرضت إجراءات أمنية مشددة.
أحداث متفرقة
من جهة ثانية، قتل أربعة أشخاص وأصيب 16 آخرون بهجمات متفرقة في العراق، وفقا لمصادر أمنية.
ففي بغداد، قال مصدر عسكري ان شخصا قتل وأصيب خمسة بينهم ثلاثة جنود بانفجار عبوة ناسفة استهدف دورية للجيش في شارع فلسطين (شرق)، في حين أعلن مصدر في وزارة الداخلية مقتل شخص واصابة ثلاثة آخرين بانفجار قنبلة داخل حافلة مدنية قرب ساحة النسور (غرب).
إلى ذلك، قال الملازم في الشرطة محمد علي ان شخصا قتل واصيب ثمانية آخرون بينهم ضابط شرطة برتبة ملازم وشرطي، بجروح بانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى شعبي في ناحية اولاد مسلم (60 كيلومتراً جنوب بغداد).
العراق يطالب واشنطن بإعادة 17 مليار دولار
مجددا.. طفت للسطح قضية استيلاء الولايات المتحدة الأميركية على عائدات النفط العراقية، حيث طلبت هيئة النزاهة في البرلمان العراقي من الأمم المتحدة مساعدتها لاسترجاع نحو سبعة عشر مليار دولار من واشنطن، هي قيمة عائدات نفطية تمت سرقتها بعد الغزو الأميركي للعراق في العام 2003.
وقالت الهيئة في رسالة إلى مكتب الأمم المتحدة إن الأموال «سرقت من صندوق تنمية العراق في العام 2003؛ إبان الفوضى التي تلت سقوط النظام السابق».
وأشارت أصابع الاتهام في رسالة الهيئة إلى مؤسسات أميركية، بينما اعتبر رئيس الهيئة بهاء الأعرجى أن طلب مساعدة الأمم المتحدة قد يساعد العراق في استرجاع أمواله المنهوبة من خلال طرح القضية على أنظار المجتمع الدولي.
من جانبه، أضاف الناطق باسم البرلمان العراقي أسامة النجيفي إن هيئة النزاهة تحقق أيضا في مصير 20 مليار دولار تخص الصندوق نفسه.
وقال وزير الدولة الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إنه لا أحد في الجانب العراقي كان يراقب عمل الحاكم الأميركي للعراق بعد الغزو بول بريمر، مضيفا أنه على الإدارة الأميركية «تقديم أجوبة حول كيف وأين صرفت هذه الأموال».
وأشار الدباغ إلى أن صندوق التنمية أسس في العام 2003 بطلب من سلطة التحالف المؤقتة التي كانت يترأسها بريمر، موضحا انه تم إنشاء الصندوق بقصد دفع أجور ومعاشات موظفي الحكومة العراقية ولتمويل مشروعات إعادة إعمار ما دمر خلال الحرب. وكشف أنه بعد ذلك بعام حولت الإدارة الأميركية إبان ولاية جورج بوش الابن مليارات الدولارات نقدا إلى العراق.
وبحسب الوزير العراقي فإن تحقيقا أميركيا جرى في شهر يوليو الماضي، إلى أن وزارة الدفاع الأميركية عجزت عن توفير محاسبة سليمة لمبلغ 8.7 مليارات دولار، هي عائدات عراقية من مبيعات النفط والغاز تمت بعد الغزو الأميركي للعراق.
استهداف أميركيين
انفجرت عبوة ناسفة برتل للجيش الأميركي وسط مدينة البصرة (جنوب العراق)، ما ادى الى إصابة مدنيين عراقيين اثنين.
وقال مصدر امني محلي إن عبوة ناسفة انفجرت اثناء مرور رتل للقوات الأميركية في منطقة الأندلس وسط مدينة البصرة، ما ادى الى اصابة مدنيين اثنين، في حين لم يعرف على الفور حجم الخسائر في صفوف الجنود الاميركيين. وأضاف أن القوات الأمنية سارعت الى اغلاق الطرق المؤدية الى مكان الحادث، فيما هرعت سيارات الإسعاف لنقل الجرحى الى المستشفى.
