قررت محكمة مصرية تأجيل نظر دعوى قضائية تطالب بتصوير وإذاعة جلسات محاكمة رموز نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك، فيما وصف المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية في مصر عمرو موسى، الفساد إبان فترة الرئيس المصري السابق حسني مبارك أنه «خطير» وأنه لم يكن يدرك أنه بهذا الحجم.

وقالت مصادر قضائية إن محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة قررت تأجيل نظر الدعوى لجلسة 26 يوليو المقبل لرد كل من وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء. وقال عضو مجلس النقابة العامة للمحامين علي كمال أحد مقدمي الدعوى، إن منع التصوير «يترتب عليه مفسدة كبرى في المجتمع». وأضاف في تصريح للصحافيين، إن سرية محاكماتهم (رموز النظام السابق) يعدُّ مكافأةً لهم على فسادهم. وتابع قائلا إنه من غير المعقول أن يتم محاكمة هؤلاء الفاسدين سرًّا بعد أن دمروا الحياة السياسية والاقتصادية وأهدروا قيم المجتمع المصري الأصيلة. ويخضع عدد من المسؤولين والوزراء في نظام مبارك في عدة اتهامات بينها «الاستيلاء على المال العام وإهدار موارد الدولة».

وكانت جماعة الإخوان المسلمين طالبت في ابريل الماضي ببث المحاكمات بثًّا مباشرا، حتى يكون الرأي العام الذي يمثل المجني عليه في تلك القضايا على علم بما يدور في الجلسات.

وكان المجلس الأعلى للقضاء أصدر قرارا العام الماضي يقضي بمنع وسائل الإعلام عن متابعة المحاكمات ومنع بث أو تسجيل أو إذاعة وقائع المحاكمات من قبل أي وسيلة إعلامية.

 

موسى: فساد كبير

في موازاة ذلك، قال عمرو موسى، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية في مصر، إنه «لم يكن يدرك هذا الحجم الخطير للفساد الذي تفشى في جميع مناحي الحياة إبان فترة حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك». وردا على الاتهامات الموجهة إليه بأنه أحد رموز النظام السابق في مصر، واتهامه بالصمت على فساده قال موسى إن «الشعب المصري كله من بقايا النظام السابق طالما أنه عاصر حكمه». وتابع القول: «لا يصح اتهامي بسؤال «أنت عملت إيه؟! وأقول لمن يرددون هذا السؤال أنتم كلكم عملتم إيه؟».

 

التغيير حتمي

وأوضح أن المظاهرات التي انتشرت بشكل واضح قبل الثورة ارتبطت بقضية التوريث، وقلق الشارع من تولي جمال مبارك رئاسة مصر، أما الفساد الحقيقي فقد ظهر أخيراً خلال الأعوام الأخيرة التي كان فيها أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية؛ على حد تعبيره.

من جهة ثانية، اعتبر موسى أن التغيير «أمر محتم في المجتمعات العربية فقيرة كانت أو غنية».

وقال خلال مؤتمر نظمه البرلمان الاوروبي في بروكسل أمس ان الدول العربية مختلفة، وان التغيير لن يكون مشابها في كل دولة، مضيفا «لكن النتيجة النهائية هي التغيير وكل المجتمعات العربية سوف تتغير وفي مستقبل قريب جدا». واقر بأن «الربيع العربي» لم يف بكل وعوده.وقال سننتقل من الربيع الى الصيف والشتاء.. الوقت سيعمل لصالح التقدم والتغيير ومستقبل افضل.

وطالب «بعدم الخلط بين السياسة والدين» في وقت تتخوف فيه الاوساط العلمانية المصرية والطائفة المسيحية القبطية من ان يعزز الاسلاميون مواقعهم خلال الانتخابات التشريعية المقررة في سبتمبر المقبل، وكذلك في صياغة دستور جديد عقب الانتخابات.

 

 

 

استدعاء طبيب

 

 

وافق النائب العام المصري عبدالمجيد محمود على طلب الرئيس المصري السابق حسني مبارك السماح لطبيبه الألماني وفريقه الطبي بالحضور إلى القاهرة لتوقيع الكشف الطبي عليه بعدما تدهورت حالته الصحية. ونسب موقع «الأهرام» الالكتروني إلى النائب العام المساعد والناطق الرسمي باسم النيابة العامة عادل السعيد قوله إن الطبيب الألماني «سيفحص مبارك بمستشفى شرم الشيخ».