أكد مسؤولون أميركيون أن المروحية التي اختفت من على رادار الاتصال مع حلف شمال الأطلسي فوق ليبيا من نوع «فاير سكاوت» من دون طيار، تابعة لسلاح الجو الأميركي، وتشارك للمرة الأولى في هذه العمليات، فيما نفى حلف شمال الأطلسي من أن تكون القوات الموالية للعقيد معمر القذافي أسقطتها.

وفيما يعد الكشف الأول عن بدء استخدام هذه الطائرة العمودية الجديدة في الحرب.. اعترف الحلف بفقدان مروحية من دون طيار خلال مهمة مراقبة، في حين قال أحد المسؤولين الأميركيين إن سبب فقدان الاتصال بالمروحية، وهي من طراز ام.كيو . 8 بي.فاير سكاوت غير معروف.

وأكد الناطق العسكري باسم الحلف مايك براكن في بيان، ان «مركز قيادة الحلف في نابولي (ايطاليا) فقد مروحية من دون طيار»، موضحاً أن المروحية من دون طيار كانت تقوم بمهمة جمع معلومات ومراقبة واستطلاع فوق ليبيا لرصد تحركات كتائب القذافي «التي تهدد المدنيين»، مشيراً إلى أن التحقيقات جارية لمعرفة سبب الحادث.

ولفت الناطق ذاته إلى أن الحلف لم يفقد أياً من مروحياته خلال عملية التي أطلق عليها اسم «الحامي الموحد» واعداً بنشر تفاصيل حول الحادث ريثما تتوافر معلومات جديدة.

ويأتي إعلان الحلف عقب صور لحطام طائرة بثتها التلفزيون الليبي، ذكر أنها مروحية اباتشي أسقطت قرب زليتن التي تبعد 160 كيلومتراً شرق العاصمة واربعين كيلومتراً غرب مدينة مصراتة، حيث جاء النبأ في الشريط الإخباري نقلاً عن مصدر عسكري «صور مروحية اباتشي اسقطها الشعب المسلح».

في الأثناء، أعلن النظام الليبي بأن الحلف الأطلسي يواجه انتقادات لعملياته بعد مقتل 24 مدنياً خلال اليومين قبل الماضيين بنيران «الناتو» في صرمان (غرب) وطرابلس بعد أن شن قوات الحلف الأطلسي، أول من أمس، غارة جوية على صرمان، أدت بحسب السلطات الليبية إلى مقتل 15 شخصاً بينهم ثلاثة أطفال، حيث اعترف به «الناتو» الذي أكد انه استهدف موقعاً عسكرياً، وارتكب خطأين.

في هذا الصدد اتهم وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني النظام الليبي بالكذب حول الضحايا من المدنيين الذين قتلوا في غارات حلف شمال الأطلسي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» عن فراتيني تحذيره في لقاء متلفز من «الدعاية التي يقوم بها نظام العقيد الليبي عن الضحايا المدنيين نتيجة العمليات العسكرية.

 

دأب بريطاني

على صعيد آخر، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أمس، إن بإمكان بلاده مواصلة التدخل العسكري في ليبيا بقدر ما يتطلب الأمر من وقت.

وقال كاميرون في مؤتمر صحافي: «أنا على ثقة تامة في أن بإمكاننا الصمود أمام هذا الضغط ومواصلة هذه المهمة مهما طال الأمد»، مضيفاً أن «الوقت في صالحنا وليس في صالح العقيد الليبي معمر القذافي».

وجاء ذلك في أعقاب تصريحات من قادة عسكريين بريطانيين بارزين شككوا فيها في إمكانية استمرار التدخل البريطاني العسكري لفترة طويلة.

 

موقف صيني

دبلوماسياً، أكدت بكين التي استقبلت القيادي في المجلس الانتقالي الليبي محمود جبريل، أمس، ان «الوضع لا يمكن أن يستمر» وأنها تريد دفع طرفي النزاع إلى التفاوض.

وذكرت وزارة الخارجية الصينية أن جبريل الذي التقى وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول النزاع القائم.

 

22 عنصر

أعلنت مجموعة من 22 عنصراً من أجهزة الأمن فروا من كتائب القذافي في جنوب ليبيا، أنهم تلقوا تعليمات لإساءة معاملة الثوار الذي يعتقلون كأسرى حرب.

وأوضح أربعة من أعضاء المجموعة للصحافيين في بنغازي، معقل التمرد الليبي في الشرق، إنهم تلقوا تعليمات «ألا يرحموا الأسرى» الذين يعتبرهم النظام متمردين تابعين للقاعدة.

في هذا السياق قال النقيب السابق في الجيش محمد احمد صالح التبو، الذي ترجمت أقواله، إن رؤساءهم أمروهم بـ«عدم إعطاء السجناء حقوقهم». من جانبهم، قال الفارون إنهم حاولوا منذ نحو أربعة أشهر الانضمام إلى الثوار في شرق البلاد مروراً بحدود النيجر وتشاد.