أعربت الخرطوم عن رضاها حيال الاتفاق الموقع بين شمال السودان والحركة الشعبية لحكومة الجنوب حول جعل منطقة أبيي «منزوعة السلاح»، ودعت الى ضرورة أن يعمل الجميع من أجل تفويت الفرصة على أعداء السلام، بالتوازي مع إعلان للرئيس السوداني عمر البشير أن حكومته ستطرح دستوراً جديداً بعد انفصال الجنوب في التاسع من يوليو المقبل في استفتاء عام.
وأعربت الحكومة السودانية، على لسان وزير الإعلام السوداني د. كمال عبيد، عن ارتياحها للاتفاق الموقع بين شمال السودان والحركة الشعبية لحكومة الجنوب حول منطقة أبيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب، والذي وقع في أديس أبابا، ودعت إلى ضرورة أن يعمل الجميع من أجل تفويت الفرصة على من سمتهم «أعداء السلام».
وأكَّد الوزير السوداني أن بلاده كانت الطرف المبادر في التوقيع على الاتفاق دون شروط مسبقة، فيما ترددت الحركة الشعبية في التوقيع، وقال: «نلفت نظر المجتمع الدولي إلى أن بعض قيادات الحركة لم تَكن حريصة على الوصول لاتفاق حول أبيي».
من جانبه، قال مسؤول ملف ابيي في حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) الدرديري محمد احمد ان الحكومة راضية عن اتفاقية اديس ابابا؛ لأنها «اجابت عن تساؤلاتها، وأولها «ان المنطقة ستبقى في شمال السودان وشمال حدود العام 1956، كما ان قوات الجيش الشعبي ستكون في جنوب السودان»، واعتقد بأن السلام الدائم يمكن ان يتحقق في المنطقة من خلال هذا الاطار.
من جهة ثانية، قال الرئيس عمر البشير إن حكومته ستطرح دستوراً جديداً بعد انفصال الجنوب في التاسع من يوليو المقبل في استفتاء عام.
وأضاف في تصريحات نقلتها صحيفة «الأخبار» السودانية الصادرة أمس إن لجنة تعكس الإجماع القومي سيوكل لها أمر البحث في المشاريع ذات الصلة بإعداد مشروع الدستور الجديد. ولفت إلى أن ما ستتوصل إليه اللجنة سيذهب مباشرة الى البرلمان، دون تدخل أية جهة، وما ينتهي إليه البرلمان سيطرح على الشعب في استفتاء عام.
وكان البشير قد أعلن في الأشهر الماضية أن الشريعة الاسلامية ستصبح المصدر الرئيسي للدستور السوداني بعد أن اختار الجنوب الانفصال في الاستفتاء الذي جرى في يناير الماضي.
رفض صيني
رفضت الصين الانتقادات الأميركية بشأن زيارة متوقعة الأسبوع المقبل للرئيس السوداني عمر البشير إلى بكين، مشيرة الى أنها غير ملزمة بتلسيمه؛ لأنها ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.
وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي في تصريحات صحافية أن بلاده ليست عضواً في نظام روما (الذي يحدد قواعد عمل) المحكمة الجنائية الدولية، وتحتفظ برأيها حول اجراء المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير. وتنص انظمة المحكمة الجنائية الدولية انه يتعين على الدول الاعضاء تسليمها الاشخاص الذين اصدرت بحقهم مذكرات توقيف في حال وصلوا الى اراضيها. ويتوجه البشير إلى الصين في زيارة من 27 الى 30 يونيو الجاري حيث سيستقبله نظيره الرئيس الصيني هو جينتاو.
يشار إلى أن بكين تقيم علاقات مميزة مع السودان الذي يعتبر اول وجهة للاستثمارات الصينية في إفريقيا وثالث شريك تجاري لها في القارة.