أكدت المحامية الفلسطينية فدوى البرغوثي، زوجة المناضل الفلسطيني مروان البرغوثي الاسير بسجون الاحتلال الإسرائيلي، في حوار مع «البيان»، أنها تسعى جاهدة وبمعاونة عدة مؤسسات لتدويل قضية مروان البرغوثي للحصول على شرعية النضال والمقاومة الفلسطينية باعتبارهما حقا مشروعا لدولة محتلة، وأن البرغوثي ورفاقة ليسوا مجرمين أو إرهابيين أو سجناء أمنيين كما تزعم إسرائيل.
واشارت إلى أن البرغوثي مهتم جدا باتمام اتفاق المصالحة الفلسطينية بشكل سليم، ويطالب بالتمسك بها، باعتبارها السبيل لتخطي حالة الانقسام الفلسطيني القائمة، كما يرى ضرورة عدم التراجع عن مطالبة الأمم المتحدة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وفي مايلي الحوار مع المحامية فدوى البرغوثي، خلال وجودها في العاصمة المصرية القاهرة قبل ايام:
متى كان آخر لقاء بينك وبين مروان البرغوثي، وما هي النقاط التي تحدثتم فيها؟
التقيت معه منذ عدة ايام قبل مجيئي إلى القاهرة مباشرة، وتمحور حديثنا حول موضوع المصالحة الفلسطينية، وابدى سعادة كبيرة لتوصل الحركات الفلسطينية إلى اتفاق الوفاق الوطني، وما يشغله حاليا ويهمه هو تنفيذ اتفاق المصالحة بشكل سليم، وأن يستند اتفاق المصالحة وتنفيذه على أساس وثيقة الأسرى للوفاق الوطني، لأن هذه الوثيقة تتضمن مساحات كثيرة للاتفاق حول الموضوعات التي يمكن أن تصادفهم سواء فيما يتعلق بالبرنامج السياسي، او البرنامج النضالي، أو المسائل الحياتية، وأنه لو تم تنفيذ ماجاء بوثيقة الأسرى منذ إصدارها ماوصلنا لحالة الانقسام، أما وقد وصلنا للمصالحة التي أسدلت الستار على حالة الانقسام تلك، فعلينا أن نتمسك بما وصلنا إليه ونبني عليه لضمان وحدة الصف الفلسطيني للأبد.
طرحت أمام البرلمان العربي فكرة تدويل قضية اسر مروان البرغوثي في سجون الاحتلال، ما هي أهمية هذا الطرح؟ وما الذي يمكن أن يقدمه لحل قضية البرغوثي؟
هذا العام يكمل مروان 10 سنوات في سجون الاحتلال، وكوني أقود حملة عربية دولية من أجل تدويل قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين كلهم، هذا يعني أننا نستطيع التوصل إلى المؤسسات الدولية ونصل إلى الأمم المتحدة لانتزاع الاعتراف بشرعية المناضل الفلسطيني، وشرعية المقاومة الفلسطينية، لأنه في السنوات الأخيرة، أو منذ الاحتلال الإسرائيلي في العام 1967 وحتى اليوم، ومنذ أن دخل أول أسير إسرائيلي في السجون الإسرائيلية، إلى هذا اليوم دخل نحو 750 ألف أسير فلسطيني السجون الإسرائيلية بقي منهم إلى هذه اللحظة ستة آلاف معتقل فلسطيني وعربي في السجون، وإسرائيل تتعامل معهم باعتبارهم إما مجرمين، أو في أفضل الأحوال باعتبارهم سجناء أمنيين، ولاتتعامل معهم حسب القانون الدولي وحسب اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة، ولا تتعامل معهم باعتبارهم أسرى حرب، ونحن خلال حملتنا نطالب المؤسسات القانونية الفلسطينية أو العربية أو الدولية التي تعمل في مجال حقوق الإنسان أن ننتزع اعترافا بشرعية المناضل الفلسطيني.
كما هي شرعية النضال الفلسطيني، باعتبارنا شعبا تحت الاحتلال وقرار لاهاي بخصوص جدار الفصل العنصري أكد هذا كله، وأكد أن الأراضي الفلسطينية تقع تحت الاحتلال بما في ذلك القدس، وهو كان قرار حول جدار الفصل العنصري ولكنه تحدث عن الاحتلال الإسرائيلي، وهذا ينطبق على الأسرى الذين يقعون في دولة حرب هم أسرى حرب وليسوا أمنيين أو مجرمين كما تدعي إسرائيل، ونحن نرى أنه في حال انتزاع هذا الاعتراف نكون قد انتزعنا اعترافا بشرعية نضالنا ويكون المناضل الفلسطيني مقاوما من أجل الحرية والاستقلال وليس إرهابيا أو مجرما كما تحاول إسرائيل توصيفهم.
إلى اي مدى يتوافق هذا الطرح مع طرح عباس بإعلان الدولة ودعوة الأمم المتحدة للاعتراف بها؟
مروان يرى أن القيادة الفلسطينية اتخذت قرارا وأنه لايجوز التراجع عن هذا القرار، وأنه يجب أن تكون هذه الخطوة رسالة إلى المجتمع الدولي الذي أعطيناه فرصة لمدة 20 عاما منذ مدريد وحتى هذه اللحظة، لكي يتحقق السلام ولم يتحقق هذا السلام، ومن الصعب أن يتحقق هذا السلام خاصة مع وجود حكومة يمينية متطرفة لا تريد السلام، ولاتعمل من أجل السلام، وهي ليست شريكة للسلام، فهي حكومة احتلال، حكومة تهويد للقدس، حكومة إرهاب، حكومة اعتقالات، ونحن ما يجب أن نفعله بالفعل هو أن نذهب إلى الأمم المتحدة وننتزع اعترافا من الأمم المتحدة، تلك الأمم المتحدة التي ربطت اعترافها بإسرائيل في قرار التقسيم الصادر في عام 1947 بوجود دولة فلسطين، فأقيمت دولة إسرائيل ولم تقم الدولة الفلسطينية حتى هذه اللحظة.
