شنت قوات شمال الحلف الأطلسي فجر أمس غارة على منزل الخويلدي الحميدي احد رفقاء العقيد الليبي معمر القذافي غرب العاصمة طرابلس خلفت سقوط 15 قتيلاً، بحسب تصريحات النظام الليبي وهو ما نفاه الحلف أولاً ثم اعترف به.. في الوقت الذي يلقي فيه الثوار اللوم على القذافي لوضعه الذخائر في مثل هذه الأماكن.

وفي تطور تكتيكي في الضربات الجوية، قصفت طائرات حلف الأطلسي مسكن عضو مجلس قيادة الثورة الليبية الفريق الخويلدي الحميدي في مدينة صرمان (80 كيلومتراً غرب طرابلس).

و أعلن الناطق باسم النظام موسى إبراهيم أن الضحايا سقطوا في غارة جديدة شنها الحلف على بلدة صرمان، لافتاً إلى أن وحدات الإنقاذ وصلت للمنطقة سعياً منها العثور على ناجين بين الأنقاض، موضحاً أن معظم الضحايا ينتمون إلى عائلة حميدي وبين الأطفال القتلى اثنان من أحفاده، متهماً «الناتو» «باستهداف المدنيين عمدا»، مصراً على عدم وجود أهداف عسكرية بالقرب من المنطقة السكنية التي استهدفها قصف الحلف في طرابلس في وقت مبكر أول من أمس.

 

تضارب

أقر الحلف بالضربة بعد أن قال مسؤول بالحلف الأطلسي رفض الكشف عن اسمه: «ننفي بشدة أن نكون نحن المسؤولين عما جرى في صرمان حيث لم ننفذ عمليات بهذه المنطقة».. لكن بعد خمس ساعات أقر الحلف بتنفيذ غارة في المنطقة، لكنه تبرّأ من سقوط ضحايا بين المدنيين.

 وكان الحلف أصدر بياناً أول أمس في العاصمة البلجيكية بروكسل ذكر فيه انه يقر بالخسائر المدنية الناجمة عن ضربة في طرابلس مبرراً ذلك بقوله «الهدف المحدد للضربات الجوية في طرابلس الليلة قبل الماضية كان موقعا عسكريا لإطلاق صواريخ. ومع ذلك، تبين أن احد الأسلحة لم يوجه ضربة إلى الهدف المحدد وقد يكون خطأ ما حصل في المنظومة ربما أدى إلى سقوط عدد معين من الضحايا المدنيين».

 

قصف على خلة الفرجان وعين زاره

من جهة أخرى، جدد طيران الناتو قصفه لمنطقتي خلة الفرجان وعين زاره بضواحي طرابلس، وقال شهود عيان إنهم سمعوا دوي عدة انفجار قوية عقب تحليق مكثف للطيران في سماء المنطقة، فيما شوهدت سحب الدخان تغطي منطقة الانفجارات.

يشار إلى أن هذه المنطقة تعرضت خلال اليومين الماضيين لهجمات متواصلة من قبل طائرات الناتو.

في الوقت نفسه، تصاعدت حدة القتال في جبهة مصراته في الغرب الليبي مع مقتل 19 شخصا خلال 48 ساعة الماضية في المعارك بين الثوار وقوات القذافي.

المسؤولية تقع على القذافي

من جانبهم، ألقى مسؤولون من المجلس الوطني الانتقالي في شرق ليبيا باللوم على العقيد الليبي في مصرع المدنيين متهمين إياه باستخدام المدارس والمساجد عمدا لتخزين أسلحة.

وقال الناطق باسم الثوار عبدالحافظ غوقة: «نأسف لخسارة الأرواح بين المدنيين لكننا نحمل نظام القذافي المسؤولية عن وضع ذخائر عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ قرب المناطق المدنية»، مضيفاً انه لا يستبعد التفاوض للتوصل الى حل للصراع غير انه شدد انه لا يمكن أن يكون القذافي أو أسرته طرفا فيه.