كشفت أوساط أردنية عن دخول رئيس مجلس النواب السابق عبدالهادي المجالي على خط مفاوضات الحكومة لاعادة رجل الاعمال السجين الهارب خالد شاهين الى الاردن.
وكان رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت عقد مؤتمرا صحافيا حمل فيه مسؤولية سفر شاهين للعلاج الى مستشفى الخالدي الخاص.. فيما نشرت الحكومة أمس تقارير طبية عن حالة شاهين موقعة من قبل اطباء قطاع خاص، نفى احدهم انه وقع على احد هذه التقارير.
وزار شاهين في لندن أخيراً رئيس مجلس النواب السابق المجالي الذي يرقد على سرير الشفاء بعد إجراء عملية جراحية هناك. ووفق المعلومات التي حصلت عليها «البيان» من مصادر مطلعة، فإن «شاهين ارسل الى المجالي باقة ورد تهنئة لنجاح عمليته، فما كان من المجالي إلا وطلب الالتقاء به». وتوقعت المصادر أن يكون أحد أهم المواضيع التي جرى التطرق لها خلال لقاء المجالي شاهين عودة الاخير إلى المملكة.
ووفق أطباء وأطباء شرعيين، فإن الدستور الطبي الاردني يمنع افشاء اسرار المريض الطبية الا بأمر من المحكمة، على ان لا ينشر للعامة، وهو ما فعلته الحكومة ومن دون اذن المحكمة ونشرته في وسائل الاعلام المحلية.
وفجّرت قضية سفر شاهين، الذي كان يقضي حكما بالسجن لمدة ثلاث سنوات في أحد مركز الاصلاح والتأهيل قضى منها سنة قبل أن يسافر الى لندن، في قضية فساد عرفت بـ«مصفاة البترول»، جدلا واسعا بين الحكومة والمعارضة حتى باتت قضيته إحدى أهم الملفات التي تلوح بها المعارضة بكونها مؤشر على عدم جدية الحكومة لمكافحة الفساد.
وتطالب القوى السياسية عودة شاهين الى المملكة، إلا أنه يمتنع عن ذلك مؤقتا. وقال في مقابلة معه ان حالته الصحية لا تسمح رغم انه يستطيع ممارسة أعماله اليومية بشكل عادي، ولكن المرض يداهمه ليلاً وعند النوم، وأن الاطباء حذروه من عدم استكمال رحلة علاجه التي تتضمن تخفيض وزنه، على حد قوله.
ولم تخل القضية من جدل سياسي، إذ رفضت جماعة الاخوان المسلمين تحميل الأجهزة الطبية الاردنية مسؤولية سفر شاهين، مؤكدة ان حالة من الاجماع الاردني تؤكد ان من قام بتهريب شاهين هي الحكومة نفسها وليس التقارير الطبية. ووصفت الجماعة مؤتمر البخيت الصحافي حول سفر شاهين بـ«الملهاة الهزلية المكشوفة»، على حد تعبيرها.