رفضت لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس خطة أعدها فلسطينيون من ضاحية سلوان غايتها منع هدم بيوت في الحي، الأمر الذي يؤكد إصرار الاحتلال على تهويد المدينة وتشريد أكثر من 1600 فلسطيني تمهيدا لإقامة وإنشاء حدائق تلمودية تخدم خرافة وأسطورة الهيكل المزعوم.. بالتزامن مع هدم الاحتلال مساكن وخياماً تعود لأهالي خربة بير العد، شرق يطا في الخليل، جنوبي الضفة.
وأوضحت الإذاعة العامة الإسرائيلية امس أن البلدية رفضت خطة سكان سلوان بادعاء أنها تتناقض مع مخطط وضعته البلدية ويهدف إلى هدم عشرات البيوت في الحي الفلسطيني لإقامة المشروع الاستيطاني «حديقة الملك».
وجاء هذا القرار العنصري خلال جلسة عقدتها اللجنة المحلية للتنظيم والبناء في بلدية الاحتلال لدراسة مشروع بديل يتناسب مع القواعد المهنية في التخطيط والبناء، أشرف عليه طاقم من المهنيين برئاسة البروفيسور يوسف جبارين رئيس قسم الهندسة في جامعة حيفا، وهو مستشار هندسي دولي.
والمشروع البديل يتضمن تقديم مخطط هندسي لتنظيم الحي بعيدا عن المخالفات بهدف استصدار تراخيص بناء للبيوت التي ينقصها التراخيص لسحب الذرائع التي تسوقها لجنة التنظيم والبناء في بلدية الاحتلال لتبرير هدم بيوت المواطنين بالحي وتشريدهم. ووصف عضو لجنة الدفاع عن سلوان وحي البستان فخري أبودياب قرار لجنة البلدية بـ «العنصري»، وقال إنه دليل جديد على «أن بلدية الاحتلال ماضية في مخططها لهدم الحي وتشريد مواطنيه».
ولفت إلى أن المشروع البديل المُقدم للبلدية استوفى كافة الشروط المهنية والمعايير الدولية في التخطيط والبناء، مؤكدا أن الرفض سياسي وليس مهنيا والهدف منه تنفيذ المخططات التهويدية في المنطقة وترحيل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين خاصة في محيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك.
2500 مسكن
من جهة أخرى، زعمت بلدية القدس المحتلة أنها تبحث بالتعاون مع ما يسمى بـ«شركة تطوير القدس»، وهي دائرة تهدف إلى تهويد القدس الشرقية، مشروعا إسكانيا يقضي ببناء 2500 مسكن للفلسطينيين في ضاحيتي السواحرة وجبل المكبر في القدس الشرقية. وقال الموقع الالكتروني لصحيفة «معاريف» إنه يتوقع أن تصادق البلدية على هذا المشروع الإسكاني الذي يمتد على مساحة 650 دونما وسيشمل فنادق وناديا رياضيا. وأشارت إلى أن هذه المرة الأولى التي يتم فيها البحث في مشروع إسكاني للفلسطينيين في القدس الشرقية منذ احتلال المدينة في العام 1967.
لكن على ما يبدو أن المشروع سيشمل مشاريع استيطانية إذ أنه وفقا لـ«معاريف» تم ضمه إلى مخطط «حديقة الملك» الاستيطاني في ضاحية سلوان المحاذية للبلدة القديمة والذي قررت البلدية هدم عشرات البيوت الفلسطينية فيه.
هدم منازل
الى ذلك، أفاد منسق أعمال لجنة مسافر يطا عثمان الجبارين بأن جنود الاحتلال هدمت فجر امس سبعة مساكن وأتلفت بجرافاتها محاصيل زراعية في خربة «بير العد» المحاذية لمستوطنة مسا يئير المقامة على أراضي الفلسطينيين في بلدة يطا جنوب الخليل.
وأشار الجبارين إلى أنه يقطن هذه المساكن ما يقارب 90 فردا، يعتمدون في حياتهم على تربية الماشية، موضحا أن «الإدارة المدنية الإسرائيلية» قامت بترحيلهم من مساكنهم العام 1999، ثم عادوا إليها بأمر احترازي من المحكمة العليا الإسرائيلية، إلا أنهم يتعرضون لاعتداءات الاحتلال بين الفينة والأخرى لإرغامهم على هجر أراضيهم كي يستولي المستوطنون عليها.
جدار إسرائيلي على حدود الجولان
قررت الحكومة الإسرائيلية بناء جدار على حدود هضبة الجولان المحتل بحجة منع الفلسطينيين من اختراق الحدود والوصول إلى بلدة مجدل شمس، فيما أفادت مصادر أمنية لبنانية بأن حذرا شديدا يلف المنطقة الحدودية في القطاع الشرقي في اليوم الثاني للمناورات التي أطلقها الجيش الإسرائيلي تحت عنوان « نقطة تحول 5».
وأوضحت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية أن القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي كشفت مساء اول من أمس أن العمل في الجدار سيبدأ قريبا، مشيرة إلى أن الجدار سيبنى بارتفاع ثمانية أمتار وعلى طول أربعة كيلومترات، خاصة بالقرب من بلدة مجدل شمس وتل الصراخ. وأضافت أن رئيس الأركان الإسرائيلي أصدر أمرا بإنهاء العمل في الجدار قبل سبتمبر المقبل، أي قبل التصويت في الأمم المتحدة على الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وكان الجيش الإسرائيلي أطلق النار على مئات من المتظاهرين الذين حاولوا عبور خط وقف إطلاق النار مع إسرائيل في هضبة الجولان السورية المحتلة إحياء لذكرى حرب 1967، ما أدى إلى مقتل 23 شخصا وإصابة عشرات آخرين، بحسب الحصيلة التي أعلنها الإعلام السوري.
استنفار لبناني
من جهة أخرى، قالت مصادر لبنانية إنه خلال جولة ميدانية على خط التماس على الحدود اللبنانية الإسرائيلية في القطاع الشرقي صباح امس ابتداء من محور الغجر غربا وحتى مرتفعات جبل الشيخ شرقا تبين أن قوات الاحتلال وضعت في أعلى درجات الاستنفار مع اتخاذها تدابير وقائية بحيث اختفت وبشكل كبير معظم الدوريات عن الخط الحدودي المتقدم، أي المنطقة المحاذية للسياج الشائك، وأبدلت بكمائن لفرق المشاة التي كانت محمية بعشرات الآليات المدرعة، خصوصا الدبابات من نوع ميركافا والتي اتخذت لها مواقع خلفية ولمسافة تبعد عن السياج ما بين كيلو الى ثلاثة كيلومترات، وسجلت مثل هذه الكمائن الإسرائيلية في محاور بلدات العباسية والغجر ووادي العسل وفي مناطق بركة النقار وبركة بعثائيل عند تلال كفرشوبا وشبعا.
وقالت المصادر انه وفي الطرف اللبناني كثفت الجهات الأمنية والعسكرية اللبنانية أعمال المراقبة، بحيث استحدثت عدة نقاط، إضافة إلى المراكز الثابتة، كما سيرت بدورها قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) دوريات على طول الخط الأزرق الذي وضعته الأمم المتحدة، وخصوصا في محاور الوزاني، العباسية، بسطرة، وتلال شبعا .
