وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على بحث إمكانية استخدام الأموال الليبية المجمدة لمساعدة المعارضة المناهضة للعقيد الليبي معمر القذافي.. في حين شكت المعارضة من عدم تلقيها أي أموال في إطار المساعدات التي تناهز قيمتها مليار دولار والتي وعدت الجهات الدولية بتقديمها في وقت سابق هذا الشهر.
وأكد الاتحاد الأوروبي، في بيان اتفق عليه في اجتماع وزراء الخارجية في لوكسمبورغ والذي أقر بالاحتياجات المالية الملحة للمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، عن التزامه بدعم بناء ليبيا ديمقراطية خلال حقبة ما بعد القذافي، حيث أكد الوزراء أن الاتحاد وبالتعاون مع الأمم المتحدة والبنك الدولي وغيرهما من المنظمات وعلى الأخص المنظمات الإقليمية، بدأ في تحريك موارده لدعم العملية الانتقالية السياسية وسيفعل ذلك خلال عملية إعادة البناء التي تلي الصراع.
وأضاف البيان أن الاتحاد الأوروبي «ملتزم ببناء دولة ليبية ديمقراطية تحترم معايير حقوق الإنسان الدولية وحكم القانون ومبادئ الحكم الرشيد» ، مقراً بالحاجات المالية للمجلس الوطني الانتقالي. وفي هذا الصدد ذكر البيان أن «تحريك الموارد الدولية يتم من خلال الأرصدة الليبية المجمدة، وبموجب قرارات مجلس الأمن، أمر أساسي لدعم عملية انتقالية شاملة تهدف إلى دعم المصالحة الوطنية وتحقيق التطلعات الديمقراطية للشعب الليبي».
وأشار البيان إلى أن الوقت ليس إلى جانب القذافي الذي فقد كل شرعية للبقاء في السلطة، معربين عن دعمهم لإعلان مجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا بأنه حان الوقت لمستقبل جديد يختار فيه الليبيون مستقبلهم بأنفسهم.
نفاذ
وتزامن هذا القرار، مع إعلان المعارضة أنها لم تتلق بعد أي أموال في إطار المساعدات التي تناهز قيمتها مليار دولار والتي وعدت الجهات الدولية بتقديمها في وقت سابق هذا الشهر، وحثت الجهات المانحة تقديم تعهداتها. في هذا السياق قال الناطق باسم الثوار عبد الحافظ غوقة إن «الأموال كان يجب أن تدفع الأسبوع الماضي لكن لم يصل منها شيء».
يشار إلى أن المطالب تتزايد بالتوصل إلى حل تفاوضي للصراع، مع وصول القتال على الأرض إلى حالة من الجمود مع استمرار سقوط قتلى من الجانبين. على الصعيد الدبلوماسي اجتمع رئيس الحكومة التونسية المؤقتة الباجي قايد السبسي أمس ، مع المبعوث الليبي أمين الشؤون العربية في وزارة الخارجية عمران بوكراع . ونقلت وكالة الأنباء التونسية تأكيد بوكراع ، على «ثبات الموقف التونسي من الأزمة الليبية»، الذي أشاد بما قدمته تونس حكومة وشعباً من مساعدات إنسانية لكل من دخل أراضيها من مواطني بلاده بكل أطيافه»
بكين تدعو المعارضة
من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن بكين دعت أحد قادة المعارضة الليبية لإجراء مباحثات. وذكرت الوزارة إنه «من المقرر أن يزور محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي الصين اليوم وغداً» وكان مسؤولون صينيون التقوا بالفعل بقادة المعارضة الليبية مرتين على الأقل منذ أن أعلنت الصين عن إجراء أول مباحثات رسمية مع رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل مطلع يونيو الجاري ، كما أجرت بكين مباحثات في السابع من الشهر ذاته مع وزير الخارجية في الحكومة عبد العاطى العبيدي.
يشار إلى أن الصين العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي والتي تتمتع بحق «الفيتو» تعارض الهجمات الجوية التي تشنها الدول الغربية على المنشآت العسكرية التي يسيطر عليها القذافى غير أنها امتنعت عن التصويت على قرار مجلس الأمن بشأن ليبيا في مارس الماضي مما أفسح الطريق لتمريره ولكنها كرت إنها « لديها تحفظات قوية» بشأن جزء من القرار الذي يخول القيام بفرض حظر جوى فوق ليبيا.