بينما يواصل نواب «كتاب عدم التعاون» مع رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد ضغوطهم من خلال ندوات مكثفة في الدواوين الانتخابية الأساسية في عدد من الدوائر لكسب المزيد من الأصوات المؤيدة للكتاب.. يؤكد الفريق الحكومي ان قدرته على تجاوز الجلسة الخاصة بتصويت نواب البرلمان على الكتاب الخميس المقبل.. في وقت بدأت تتشكّل ملامح أزمة حكومية نيابية جديدة عوانها: كادر المعلمين ومكافأة الطلبة.

وفي شأن مذكرة عدم التعاون، جدد وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د. محمد البصيري تأكيده على أن الشيخ ناصر المحمد سيحصل على ثقة مجلس الأمة في جلسة التصويت على طلب عدم التعاون، مشددا على أن المحمد سيثبت قدرته على نيل ثقة المجلس والنواب والشارع الكويتي أيضا، وقال: «نحن مطمئنون على سلامة موقف الرئيس لا سيما وأن جلسة مناقشة الاستجواب (الثلاثاء الماضي) كشفت كل الحقائق».

وأوضح البصيري ان تهديد بعض النواب من خلال استجواب جديد لا يغير من حقيقة الوضع، مشيرا الى ان الحكومة تعاملت مع جميع الاستجوابات في إطار الدستور واللائحة والقانون، وأضاف «قاعة البرلمان هي الحكم».

ضغط من باب المرضى

من جانب آخر، وفي موضوع يشكل ضغطا آخر على الشيخ ناصر المحمد، اكد النائب شعيب المويزري ان من حق الشعب ان يعرف الحقيقة الكاملة لقضية المرضى من اهل الكويت الذين امر رئيس مجلس الوزراء بالموافقة على علاجهم بالخارج على نفقة سموه، ومن ثم امر سموه بالغاء قرارات علاجهم بسبب توقيعي على كتاب عدم التعاون.

وقال المويزري في تصريحات إلى الصحافة: «مسؤوليتي النيابية تلزمني باطلاع الشعب الكويتي على كل التفاصيل المتعلقة بهذا الامر المؤسف والمحزن ومن ثم فانني ادعو سمو رئيس مجلس الوزراء الموقر الى كشف الحقائق المتعلقة بهذه القضية امام وسائل الاعلام المرئية التي يختارها وبحضور من يشاء من مستشاريه ومعاونيه وكل من يريد ان يستعين بهم».

وأضاف المويزري: «انني على اتم الاستعداد لمحاورة سموه في بث مرئي ومباشر حتى تتضح الحقائق في هذه الواقعة المؤسفة ولاطلاع الشعب الكويتي على الحقيقة، مع احتفاظي التام بحقي في الرد على الاكاذيب التي ساقها احد موظفي سموه في حالة عدم موافقة سموه على الظهور المباشر امام الشعب الكويتي».

 

كادر المعلمين

الى ذلك، أخذ كادر المعلمين ومكافأة الطلبة، يشكل أزمة جديدة في العلاقة بين السلطتين، إذ طالب النائب دليهي الهاجري بقراءة الحكومة لتصويت النواب على قبول كادر المعلمين ومكافأة الطلبة بعناية فائقة وبحرص شديد والالتزام برأي الاغلبية النيابية التي انتصرت للمعلمين وللطلبة وعدم رد القانون الذي جاء معبرا عن الارادة الشعبية التي انصفت المعلمين والطلبة الذين يمثلون شريحة مهمة وهم ركائز التنمية والرقي.

وقال الهاجري «على الحكومة ان تقر بما اقرته الاغلبية النيابية وان تشرع في تنفيذ القانون ولا تساوم فيه فلن نقبل اي مساومات في هذا المجال»، موضحا ان الطلبة والمعلمين هم ركائز التنمية في اي دولة ولن نقبل ان تسلب حقوقهم او تتم المساومة على حقوقهم وما اقره مجلس الامة امر يجب ان تنصاع له الحكومة وان تنفذه دون مماطلة او تسويف».

واضاف «ان كادر المعلمين تأخر اكثر من اللازم ويجب ان يقر بأسرع وقت ممكن وليكون دافعا للمعلمين ان يطوروا من ذاتهم وان يعيدوا برمجة انفسهم لتطوير مستوى التعليم في كل مراحله وان يضعوا مصلحة البلد بين اعينهم فنحن اليوم بحاجة الى معلم قادر على العطاء في ظل توفير مستوى معيشي راق له من خلال الكادر».

واشار الهاجري الى ان الكويت مقبلة على تطور تنموي كبير يجب ان يكون المعلمون قادرين على مقارعة هذه التحديات فمستوى التعليم الحالي غير مقبول ولكننا نقدر ما مر به المعلم من مأساة وتجاهل من قبل الحكومة ما أثر على مستواه المعيشي الذي ساهم في تعطيل التطور التعليمي، مبينا ان المعلمين والطلبة سيكونون اولوية لدينا وسندفع في تنفيذ جميع مطالباتهم المستحقة، اذ اننا نؤمن بأن المعلم تم تجاهله في فترات ماضية ما اثر على مستواه المعيشي والتطويري وهذا التجاهل انعكس على ابنائنا الطلبة في جميع مراحل التعليم وسندعم الرقي في مستوى المعلم ليكون قادرا على تلبية احتياجات الدولة التنموية.