قصفت قوات شمال الحلف الأطلسي مواقع في العاصمة الليبية طرابلس أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل بحسب ما أعلنت عنه السلطات الليبية.. في وقت شهدت فيه المعارك بين كتائب القذافي والثوار احتداماً شديداً في مصراتة حيث تحاول المعارضة السيطرة على بلدة زليتن بعد تقدم كتائب القذافي بنحو كيلومتر واحد على هذه الجبهة.
وأوضحت السلطات الليبية أن مبنى من طابقين تقيم فيه خمس عائلات في حي العراضة شرق طرابلس دمر بفعل القصف الأطلسي، ما سبّب أضراراً لحقت بمنزلين مجاورين في وقت تم انتشال جثتين من بين الأنقاض أمام مراسلي الصحافة الدولية ونقلتهما السلطات في المكان حيث تجمع عشرات من السكان والفضوليين. وفي مستشفى طرابلس تمكن الصحافيون من رؤية جثث طفلين على الأقل لا يتجاوز عمرها السنتين وسيدة من عائلة واحدة بحسب السلطات.
واتهم الناطق باسم النظام الليبي موسى إبراهيم حلف الأطلسي بارتكاب أعمال وصفها بـ «الوحشية» لاستهدافها المدنيين عن عمد على حد قوله، مضيفاً أن ما لا يقل عن 15 فرداً من عائلة الغراري بينهم أطفال يسكنون المبنى مؤكدا انه يتوقع حصيلة اكبر، داعياً المجتمع الدولي إلى وقف «الاعتداء» على بلاده وتشجيع الحوار بين كل الأطراف لإنهاء النزاع الذي يمزق ليبيا منذ بدء الانتفاضة في فبراير الماضي.
وتابع إبراهيم: «إنها ليلة أخرى من المجزرة والرعب والترويع يتسبب بها الحلف الاطلسي»، مؤكدا انه لا يوجد أي منشآت او آليات عسكرية بالقرب من الحي ملقياً المسؤولية الكاملة على قوات «الناتو» في وقوع ضحايا.
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم في تصريحات صحافية من مكان الحادث ان هناك استهدافاً مقصوداً ومتعمداً للمباني المدنية ، مضيفاً أن هذه علامة أخرى على وحشية الغرب على حد قوله.. في وقت قال رئيس الوزراء البغدادي علي المحمودي في مؤتمر صحافي ان بلاده ستطلب من مجلس الامن الدولي وقف قصف حلف الاطلسي قائلا انه اصبح يستهدف المباني المدنية بصورة متزايدة.
إلى ذلك يسعى النظام الليبي للدفاع عن مصداقيته بعد أن شكك صحافيون قبل أسبوعين في أسباب إصابة طفلة قدمت على أنها ضحية غارات الحلف الأطلسي ليتضح أنها أصيبت أثناء حادث سير بحسب احد أعضاء طاقم المستشفى أين كانت تعالج.
صمت «الناتو»
بالمقابل، لم يصدر أي رد فعل على هذه الاتهامات من جانب الحلف غير أنه نفى في وقت سابق تأكيدات النظام الليبي التي تفيد أن 12 شخصا قتلوا الأربعاء الماضي في غارة على ككلة جنوب طرابلس، مؤكداً انه لم يشن أي غارة على هذه المنطقة.. في حين اعترف مساء أول أمس بان طائرة تابعة له أغارت عن طريق الخطأ على رتل للثوار الليبيين في منطقة البريقة الواقعة غرباً متهما كتائب القذافي باستهدافها المدنيين.
في هذا السياق أوضح الحلف في بيان انه بعد دراسة التقارير بشأن إحدى ضرباته، لاحظ انه ضرب قوات الثوار في منطقة البريقة الخميس الماضي.
معارك وقتلى في مصراتة
وفي مصراتة قتل أربعة من الثوار إثر تعرض مواقعهم إلى الغرب من بلدة مصراتة لنيران مدفعية القوات الحكومية بحسب ما ذكرت وكالة «رويترز»، التي قال أحد مراسليها المتواجد في مستشفى ميداني قرب خط الجبهة أنه شاهد القتلى والجرحى أثناء نقلهم إلى المستشفى في شاحنات صغيرة.
وفي الإطار، قال مقاتل بالمعارضة يدعى محمد احمد إن «جيش القذافي تقدم نحو كيلومتر.. وحاول أن يأتي صوبنا ونحن ندافع عن موقعنا ما سبب في وقوع خسائر في صفوفنا».
في الأثناء، يحاول الثوار بسط سيطرتهم على بلدة زليتن.
ورد المقاتلون الذين يحاولون التقدم غربا من مصراتة الى بلدة زليتن، التي تسيطر عليها الحكومة، بإطلاق النار من عدد من قاذفات الصواريخ.
