قررت المحكمة الدستورية في الكويت حجز طلب التفسير المقدم من الحكومة بشأن مسؤولية رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بما جاء في صحيفة الاستجواب الذي تقدم به نائبان إلى جلسة 16 من اكتوبر المقبل للنطق بالحكم، وسمحت المحكمة لدفاع المجلس والحكومة بإيداع مذكرات ختامية خلال شهر من فترة حجز الطلب للحكم.

وطلب المحاميان النائبان في مجلس الأمة عبدالله الرومي وحسين الحريتي تأجيل نظر الطلب للاطلاع على الدفاع المقدم من الحكومة، أو حجز الطلب للحكم مع التصريح بإيداع مذكرات خلال فترة حجز طلب التفسير للحكم.. فيما قدم دفاع الحكومة المحامين جمال الجلاوي وصلاح الماجد وعلي المناور مذكرة تتضمن أسانيد الحكومة بطلب تفسير نصوص الدستور واللائحة الداخلية المرتبطة بها.

وطالبت الحكومة في ختام مذكرتها رفض الدفوع المقدمة من دفاع مجلس الأمة سواء بعدم اختصاص المحكمة الدستورية بنظر طلب تفسير الاستجواب المقدّم من النائبين أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري، وكذلك برفض الدفع بعدم قبول الطلب. كما طالبت في مذكرتها بقبول طلب التفسير شكلا وفي الموضوع بتفسير مواد الدستور محل الطلب والمواد المرتبطة بالدستور وبقانون اللائحة الداخلية لمجلس الأمة.

وأكدت الحكومة في مذكرتها إلى المحكمة الدستورية، والتي حصلت «البيان» على نسخة منها، أن «توجيه الاستجواب إلى رئيس الوزراء أو الوزراء عقب حلف اليمين الدستورية لا يتمخض إلا عن اقتراع بالثقة في الحكومة بالمخالفة للدستور الذي استعاض عن ذلك بثقة سمو أمير الكويت في الحكومة، وبما لا يجوز معه لمجلس الأمة استخدام أداة الاستجواب في غير الغرض الذي شرعت من أجله، وهو الرقابة على أعمال الحكومة». وأضافت: «خاصة وأن السادة النواب مقدمي الاستجواب قد أعلنوا ذلك صراحة ودون مواربة أو خفاء بأنهم يهدفون إلى إسقاط الحكومة بما يشكل إخلالاً جسيماً بنصوص الدستور، وإساءة استخدام الحق في الاستجواب، وإنكاراً لنصوص الدستور وتنقيحا لها بغير الطريق الذي رسمه الدستور».

وقالت الحكومة إن الاستجواب المقدم لرئيس مجلس الوزراء يثير التساؤل حول مدى جواز تقديم الاستجواب دستورياً لرئيس الوزراء في ذات يوم حلف اليمين لتشكيل الحكومة أو في اليوم التالي أو حتى خلال الأسبوع الأول في عهد تشكيل الحكومة الجديدة.

وأشارت الحكومة إلى العبارة الواردة بالمادة 100 من الدستور، وهي وجوب انقضاء فترة زمنية معقولة تستطيع خلالها الحكومة ورئيسها أن يكون لها أعمال تصلح محلاً لمساءلتها أمام مجلس الأمة، أي وجوب انقضاء فترة زمنية كافية على تولي الحكومة لمسئولياتها الدستورية تثمر فيها عن إتيان أعمال يمكن نسبتها إليها، بمعني أن تكون هناك أمور قد قامت بها الحكومة الجديدة تصلح محلاً لمساءلتها عنها، لأن شرط المساءلة أن تكون هناك «أمور» أي أفعال وأعمال سواء إيجابية أو سلبية سواء قامت بها أو نكلت عن القيام بها واستقرت في اختصاصها أو دخلت في اختصاصها، أي صارت منسوبة إليها.

 

اتهام

من جهة ثانية، قال مقرر اللجنة المالية النائب عبدالرحمن العنجري إن الحكومة تهربت أكثر من أربعين يوما عن حضور الجلسات كي ترفع الحصانة عن النائب فيصل المسلم، وكذلك عندما استقالت أخذت وقتاً في تشكيلها أكثر من 40 يوماً أخرى.

وأكد العنجري أن الحكومة تتحمل المسؤولية كاملة عن تعطيل أعمال المجلس. مضيفاً «ورغم ذلك، فإن اللجان أنجزت العديد من التقارير المهمة، حيث أنجزت الجنة المالية قوانين مهمة مثل قانون حماية المنافسة، لكن الحكومة لم تطبقه».

وأشار العنجري إلى أن اللجنة استدعت وزيرة التجارة والصناعة أماني بورسلي للنظر في التعديلات المقدمة. وبيّن أن الفصل التشريعي الثالث عشر (الحالي) هو أكثر المجالس التشريعية الذي قدمت قوانين وتشريعات للحكومة، «وعلينا مراقبتها إذا كانت تطبق القوانين أم لا».