اتهمت قوات شمال الحلف الأطلسي العقيد الليبي معمر القذافي باستخدامه المساجد وحدائق الأطفال كدروع، وبارتكاب اعتداءات وحشية عندما تشن كتائبه غارات على المدن والموانئ واصفاً خطابه الذي ألقاها أول من أمس في ساحة الخضراء بالمشين، في وقت حاز المجلس الانتقالي الليبي على دعم من تونس، التي لاتزال متحفظة في أمر الاعتراف بالمعارضة والثوار، مع توتر باد في العلاقات مع طرابلس التي استهدفت قذائفها أكثر من مرة الحدود التونسية.

 في الأثناء أكدت الناطقة باسم قوات شمال الحلف الأطلسي أونا لانجيسكو في تصريحات صحافية في العاصمة البلجيكية بروكسل على أن قوات الناتو ساهمت بانقاذ العديد من الأرواح البشرية من خلال عملياتها العسكرية الدقيقة والعالية الكفاءة متهمة القذافي باستخدام المساجد وحدائق الأطفال كدروع إضافة إلى شنه غارات على الموانئ والمدن واصفة خطابه بالمشين.

وفي وقت واصلت طائرات «الناتو» قصفها للمواقع العسكرية والمدنية في طرابلس مستهدفةً منطقة الكرامة حسب ما ذكر التلفزيون الليبي، أشار مقاتل في صفوف المعارضة في مدينة نالوت (شمال شرق ليبيا) أن معارك بالأسلحة النارية بين كتائب القذافي والثوار أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 13 آخرين.

وأضاف هذا المقاتل أن المعارك بين الطرفين مستمرة حيث دمر الثوار ست مدرعات وقتلوا أكثر من 45 من جنود العدو». إلى ذلك ألمح وزير الدفاع الإيطالي انياتسيو لاروسا إلى إمكانية تحديد موعد لإنهاء مشاركة بلاده في غارات حلف شمال الأطلسي على قوات القذافي مشيراً إلى استمرار الالتزام بوضع القواعد العسكرية جنوب ايطاليا تحت تصرف الناتو.

وقال لاروسا، في مقابلة بثتها وكالة «اكي» الايطالية للأنباء أمس «إنها مسألة يتعين التعامل بشأنها بحذر وجدية، فلو سألوني إن كانت إيطاليا تنوي المشاركة في غارات الناتو إلى أجل غير مسمى، سأقول لا» مضيفاً «هذا لا يعني إعلان نية الانسحاب ، فمشاركتنا في العمليات لن تشهد أي تغيير خلال الـ 90 يوماً المقبلة حيث التزمنا بتوفير الدعم اللوجستي والعسكري خلال هذه الفترة».

 

دعم تونسي

وعلى الصعيد السياسي، أعرب رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل عن تقديره للمساعدات التي تقدمها تونس للاجئين، غير أنه لم يطلب منها اعترافاً رسمياً بالمجلس كممثل شرعي وحيد للشعب الليبي.

وقال عبدالجليل إثر مباحثات مع رئيس الوزراء الانتقالي التونسي الباجي قايد السبسي إن «ما قدمته تونس حكومة وشعباً من معونات إنسانية وما صدر عنها من مواقف أخوية، يتجاوز بكثير مسألة الاعتراف بالمجلس الانتقالي» ، موضحاً أنه قدم إلى تونس بناء على دعوة من الرئيس التونسي الانتقالي فؤاد المبزع. وأضاف في تصريحات صحافية «كافة الأنظمة العربية أقرت بأن نظام معمر القذافي فقد كل شرعية وان المجلس الوطني هو الممثل الوحيد لليبيين». من جهته، قال مسؤول تونسي طلب عدم كشف هويته رداً على سؤال ما إذا كان تونس ستعترف بالمجلس الانتقالي «ليس حالياً» مضيفاً مؤكداً تصريحات عبد الجليل بأن المجلس لم يطلب من بلده الاعتراف به ممثلاً شرعياً عن الشعب الليبي.

 

اتهامات

إلى ذلك، اتهم مسؤول صناعة النفط بالمجلس الوطني الانتقالي علي الترهوني الغرب بعدم الوفاء بتعهداته بتقديم مساعدة مالية عاجلة بقوله إن «الأموال نفدت تماماً من المعارضة بعد أشهر من القتال. وقال الترهوني إن «إنتاج النفط الخام توقف بسبب الأضرار الناجمة عن الحرب».