نظم عشرات الفلسطينيين الغاضبين في قطاع غزة أمس مظاهرات ضد وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) قائلين إنها تنفق المال على المعسكرات الصيفية بدلا من إعادة بناء المنازل التي دمرتها إسرائيل , في وقت يصعّد فيها الاحتلال الضغوط المالية على السلطة الفلسطينية التي حذرت من تجميد تحويل المستحقات الضريبية مما سيؤثر على وفائها بالتزاماتها المالية.
وأكدأحد أصحاب المنازل المدمرة، ويدعى عطية رضوان، عن اتخاذ أصحاب المنازل عدة خطوات إحتجاجية بدأت بإغلاق المخيمات الصيفية في رفح والمناطق الجنوبية , ويليها إغلاق المخيمات في المناطق الوسطى ومن ثم غزة . وقال إن «طريقة الاحتجاج التي أقدم عليها اصحاب المنازل حضارية ولم تمس بأي مواطن او طالب حيث تم إشعار جميع أولياء الأمور بضرورة عدم إشراك أطفالهم في المخيمات من خلال بيانات تم توزيعها , حيث استجاب أولياء الأمور».
وهدد أصحاب المنازل باتخاذ إجراءات تصعيدية خلال الأيام القادمة , خاصة بعد سياسة المماطلة , وإلقاء الكرة لدى الجانب الاسرئيلي , والتهرب من مسؤولية بناء المنازل المدمرة من الجانب الاسرائيلى.
ودانت «أونروا» الاحتجاجات ورفضت الربط بين إعادة بناء المنازل والمعسكرات الصيفية للاطفال وفقا لما ذكر الناطق باسم الوكالة عدنان أبوحسنة. وذكر مصدر من «الأونروا» أنه «تم إبلاغ الشرطة بما جرى وقامت بدورها بإعادة فتح تلك المقرات»، لافتاً إلى أن «الأهالي يطالبون ببناء منازل لهم بدلاً من التي هدمها الجيش الإسرائيلي». وقال إن التأخير في البناء خارج عن إرادة الأونروا، ومتعلق بالحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.
تجميد العائدات
على صعيد آخر، حذرت الحكومة الفلسطينية من أن تجميد إسرائيل تحويل المستحقات الضريبية إلى السلطة الفلسطينية سيؤثر على وفائها بالتزاماتها المالية.
وقال مدير مركز الإعلام الحكومي الفلسطيني غسان الخطيب لوكالة «معا» الفلسطينية إن «تعطيل تحويل الضرائب من قبل اسرائيل سيؤثر على وفاء السلطة بالتزاماتها، خاصة أن عوائد الضرائب تشكل حوالي ثلثي فاتورة الرواتب الشهرية لموظفي السلطة».
وأشار الخطيب إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية طلبت من جامعة الدول العربية توفير مساعدات مالية بحال تم تعطيل الضرائب من قبل اسرائيل، لكنها لم تتلق اي رد بهذا الشأن. وكان وزير المالية الإسرائيلي يوفال شطاينتس أعلن مساء أول أمس عزم إسرائيل وقف تمرير عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية مطلع الأسبوع المقبل، في حال تم الإعلان عن حكومة وحدة وطنية تشارك فيها الفصائل الفلسطينية و«حماس».