كشفت تقارير اسرائيلية أن الحكومة ستقلص صلاحيات وزير الأمن ايهود باراك، بمراقبة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، وبذلك ستفسح المجال أمام المستوطنين بالبناء دون مراقبة وزارة الأمن، في حين تعمل السلطات حاليا على شرعنة مبان تم بناؤها بدون تراخيص في مستوطنة «عوفرا» في أراض فلسطينية خاصة، وذلك من خلال وضع خارطة هيكلية جديدة للمستوطنة تضم إليها هذه الأراضي ويتم عليها بناء عشرات المساكن الاستيطانية الجديدة، فيما اكدت واشنطن ان الموقف الأميركي من النشاط الاستيطاني الإسرائيلي لم ولن يتغير.

وقالت صحيفة «هآرتس» امس إن السلطات الإسرائيلية تسعى من وراء وضع الخارطة ضم أراض بمساحات واسعة إلى المستوطنة وبناء عشرات المساكن الجديدة.

وتدعي السلطات الإسرائيلية أن هذه الأراضي صادرها الأردن على الضفة الغربية قبل حرب الأيام الستة في العام 1967، لكن الخطوة الإسرائيلية تتعارض مع قرار المحكمة العليا التي أقرت في العام 1979 بحظر إقامة مستوطنات في أراض فلسطينية خاصة تمت مصادرتها.

وذكرت الصحيفة أن الأردن صادر هذه الأراضي من أصحابها سكان قريتي عين يبرود وسلواد، بهدف إقامة معسكر للجيش، وقدم أصحاب الأراضي الفلسطينيون التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية قبل شهرين مطالبين بإعادة اراضيهم إليهم.

وقال مستشار وزير الدفاع الإسرائيلي لشؤون الاستيطان ايتان بروشي في رده على الالتماس، إن السلطات الإسرائيلية لا تعتزم إخلاء مباني المستوطنين في «عوفرا» وهدمها، وأنه «بسبب مصادرة الأراضي على أيدي الأردنيين قبل دخول الجيش الإسرائيلي إلى المكان فإن الحكومة تريد تنظيم البناء» في المستوطنة.

ونقلت «هآرتس» عن مستوطنين في «عوفرا» تأكيدهم على أن حكومات إسرائيل لم تعارض طوال السنوات الماضية أعمال البناء الإستيطاني في الأراضي الفلسطينية المصادرة، بل ان المستوطنين حصلوا على مساعدات في هذا المجال من ضابط في «لواء بنيامين» في الجيش الإسرائيلي، والمسؤول عن منطقة وسط الضفة الغربية.

 

تقليص صلاحيات

في الاثناء كشفت صحيفة «هآرتس»، امس، أن الحكومة الإسرائيلية ستقلص صلاحيات وزير الأمن الإسرائيلي ايهود براك، بمراقبة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، وبذلك ستفسح المجال أمام المستوطنين بالبناء دون مراقبة وزارة الأمن.

وستتخذ الحكومة القرار في جلستها يوم غد الأحد، وسيتم إلغاء حق «لفيتو» لوزير الأمن بكل ما يتعلق بقرارات «شعبة الاستيطان» في المنظمة الصهيونية العالمية في الضفة الغربية، المسؤولة عن البناء الاستيطاني.

يذكر أن شعبة الاستيطان في المنظمة الصهيونية العالمية أقيمت بعد الاحتلال عام 67، وكانت مسؤولة عن البناء الاستيطاني، في الضفة وسيناء وهضبة الجولان وغزة.

وكانت المحامية طاليه ساسون، قد أعدت عام 2005 قرارا عن الشعبة، وتبين أن شعبة الاستيطان في المنظمة الصهيونية العالمية كانت تقيم البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية غير القانونية، وعلى أرض فلسطينية خاصة، دون العودة إلى القيادة السياسية.

 

ضد الاستيطان

من جهة اخرى أكدت وزارة الخارجية الأميركية ان الموقف الأميركي من النشاط الاستيطاني الإسرائيلي لم ولن يتغير.

ورد الناطق مارك تونر خلال مؤتمر صحافي على سؤال بشأن السياسة الأميركية المتعلقة بالمستوطنات الإسرائيلية، بأن «موقف الولايات المتحدة لم ولن يتغير». وأضاف «تماماً كما أي إدارة أميركية منذ عقود، نحن لا نقبل بشرعية استمرار النشاط الاستيطاني». ولفت إلى ان «خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما عرض مواقفنا في هذا المجال».