استكمالًا لمخططاتها لتهويد المدينة المقدسة شرعت بلدية الاحتلال بوضع لافتات تحمل اسماء يهودية على عدد من شوارع القدس المحتلة، فيما أكدت مؤسسة الأقصى، أن الاحتلال يسارع الزمن لإنهاء تهويد منطقة قصور الخلافة الأموية، الواقعة بالقرب من الجهة الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك.
وشرعت أطقم تابعة لبلدية الاحتلال في القدس منذ ساعات صباح امس، بوضع لافتات بارزة وبلغات ثلاث تحمل اسم شارع الصديق «الياهو» بدلا من شارع السلطان سليمان، ومغارة الصديق «الياهو» بدلا من مغارة سليمان وهي المنطقة التي تقع بين بابي العامود والساهرة، من بوابات البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» عن شهود أن عمالاً من بلدية الاحتلال أدخلوا في ساعة مبكرة من امس حفارة صغيرة داخل مغارة سليمان دون معرفة أهدافها الحقيقية. وكانت بلدية الاحتلال ضربت سياجاً حديدياً حول المنطقة المشار إليها منذ عدة أسابيع تم خلالها إزالة العديد من معالم المنطقة بهدف إنشاء حدائق تلمودية ملاصقة لسور القدس بالإضافة إلى تغيير اسم المنطقة من تسميات عربية إسلامية إلى أسماء تلمودية في إطار تهويد المدينة المقدسة.
قصور الخلافة
في الاثناء أكدت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، امس، أن الاحتلال الإسرائيلي يسارع الزمن لإنهاء تهويد منطقة قصور الخلافة الأموية، الواقعة بالقرب من الجهة الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك. وقالت يسعى الاحتلال إلى تحويل المنطقة إلى »مطاهر للهيكل« المزعوم ومسار تلمودي ضمن مخطط تحويل محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة بالقدس إلى حدائق تلمودية.
وذكرت المؤسسة، في بيان لها، أن هذه الأعمال «تتم وسط طمس وتدمير للمعالم الإسلامية الأثرية التاريخية والسيطرة على أوقاف إسلامية تعتبر جزءا لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، الأمر الذي يستدعي تحركا فوريا لمنع مواصلة هذه المشاريع التهويدية الاحتلالية الخطيرة، والاعتداء المتواصل على المسجد الأقصى ومدينة القدس».
أعمال صيانة في بركة حمام البطرك التاريخية
بدأت بلدية القدس بأعمال»تنظيف« في موقع تاريخي في البلدة القديمة في القدس المحتلة يعرف باسم بركة حمام البطرك.
ويشار إلى أن بركة حمام البطرك، التي يسميها الإسرائيليون بركة حزقياهو، هي بركة كبيرة تمتد على مساحة تزيد عن ثلاثة دونمات لكنها مخفية عن الأنظار بين البيوت والحوانيت في حارة النصارى في البلدة القديمة، وبالإمكان الوصول إليها مباشرة من باب الخليل.
وكانت هذه البركة مصدرا رئيسيا لتزويد القدس بالماء منذ ألفي عام وحتى القرن التاسع عشر.
ووفقا للصحيفة، فإن ثلاث جهات تدعي الملكية للمكان وهي الأوقاف الإسلامية والكنيسة القبطية والكنيسة اليونانية الأرثوذكسية. من جانبه، قال ممثل الأوقاف الإسلامية في القدس المحامي جمال أبو طعمة لـ»هآرتس« إن الأوقاف «تحاول منذ سنوات إقناع المسؤولين في البلدية وشرطة إسرائيل بأن ننظف نحن البركة لكن للأسف لم يسمحوا لنا بذلك، وقد فوجئنا عندما بدؤوا بالتنظيف وهذا عمل أحادي الجانب والأوقاف تدرس خطواتها.